وأكد الشيخ في هذه الكلمات زيف الإدعاءات الغربية بالديمقراطية وغيرها من الأكاذيب التي ما أن تظهر فيها مصالح مخالفة لها حتى يرموا بجميع هذه القيم المُبتَدعة في مزبلة الإعلام ..
وقوله [فهذه الحرب تجر مليارات الدولارات على الشركات الكبرى سواء التي تصنع السلاح أو تلك التي تقوم بإعادة الاعمار كشركة هاليبرتون وأخواتها وبناتها]
وذِكر الشيخ هنا لشركة أمريكية دون غيرها هو من باب صب الزيت على النار، فبعد ذكر القتل الذي يتعرض له أبناء الشعوب الأوروبية يذكر الشيخ إسم شركة أمريكية ليزرع الفرقة والخلاف بين الحلفاء من جهة، والشعوب الأمريكية وحكامهم من جهة، ولسان حال هذه الشعوب تقول: لماذا يُقتل أبنائنا لتربح الشركات الأمريكة!! وذكر"هاليبرتون"بالذات كان اختيارًا موفقًا لكون نائب الرئيس الأمريكي كان مديرًا عامًا لهذه الشركة، وهو مازال مساهمًا فيها ..
أما قوله نصره الله [ومن هنا يتضح بجلاء من المستفيد من إيقاد نار هذه الحرب وسفك الدماء: إنهم تجار الحروب مصاصوا دماء الشعوب الذين يديرون سياسة الدنيا من وراء ستار .. فما الرئيس بوش ومن يدور في فلكه من الزعماء فما المؤسسات الإعلامية الكبرى فما الأمم المتحدة التي تقنن العلاقة بين سادة الجيش وعزيز الجمعية العمومية إلا بعض أدوات لتضليل الشعوب واستغلالها فهؤلاء كلهم هم مجاميع الخطر القاتل على العالم اجمع والتي يشكل اللوبي الصهيوني أحد أخطر وأصعب أرقامها]
هذه الحقيقة تكاد تكون غائبة حتى عن الكثير من المسلمين!! فكثير من الناس يظن أن بوش هو سبب هذه الحرب، وكثير من الناس يجهل تلك الأيدي الخفية التي تحرك هذه الدمى في مسرح الأحداث .. هؤلاء الساسة واجهات تلك العصابات المجرمة التي تأكل على موائد الأشلاء وتدمر البلاد لتربح المليارات في سوق الحروب .. إنها شركات صناعة الأسلحة، وشركات النفط، وشركات المقاولات العملاقة، ومضاربي الأسهم الكبار في السوق العالمية، وشركات التأمين، وغيرها من الشركات التي أكثرها أمريكية: يهودية رأس المال ..