وأما قول الشيخ حفظه الله [فنحن مصممون بإذن الله على مواصلة قتالهم]
فهذا يرد يرد المزاعم ويزيل الشكوك ويطمئن المؤمنين: فالجهاد لن يتوقف، والقتال ماضٍ، والقوم على العهد والوعد والحمد لله ..
وقوله أعزه الله ونصره [وبناء على ما تقدم ولتفويت الفرصة على تجار الحروب وكردّ على التفاعل الايجابي الذي أظهرته الأحداث الأخيرة واستطلاعات الرأي بأن معظم الشعوب الأوربية راغبة في الصلح لذا فاني أرجوا من الصادقين ولا سيما العلماء والدعاة والتجار أن يشكلوا لجنة دائمة لتوعية الشعوب الأوروبية بعدالة قضايانا وأولها فلسطين مستفيدين من إمكانيات الإعلام الهائلة]
هذه دعوى غريبة بعض الشي!! كذا زعم البعض!! ولكن الناظر يرى فيها إشارة ودلالة واضحة على أن المعركة ليست حربية فقط، بل هي: سياسية، إقتصادية، دعوية .. فالجهاد يكون بالسّنان والمال واللسان، فلا تصلح الحرب بلا سياسة ولا السياسة بلا حرب، فالحرب من السياسة والسياسة من الحرب (ونقصد هنا: السياسة الشرعية) ..
وقوله [كما أني أقدم مبادرة صلح لهم جوهرها التزامنا بإيقاف العمليات ضد كل دولة تلتزم بعدم الاعتداء ضد المسلمين أو التدخل في شؤونهم من ذلك المؤامرة الأمريكية على العالم الإسلامي الكبير]
هنا أحرج الشيخ حفظه الله جميع الحكومات الغربية الكافرة ووضعها في ورطة كبيرة: فهو يعلم أنها لن توافق على الهدنة لأن ذلك ليس في مصلحة الشركات العملاقة والمستفيدين من الحروب، وقد جعلها في مواجهة مباشرة مع شعوبها، فالمطالب منطقية وعادلة: كفوا عنا لنكف عنكم ..
ومرّة أخرى يذكّر الشيخ حفظه الله المجتمع الأوروبي بأن المؤامرة أمريكية وليست أوروبية وأن الأمر لا يعنيهم في شيء، وأن المصلحة أمريكية محضة، وأن ساستهم ما هم إلا تبع وذيل للأمريكان ..