فهرس الكتاب

الصفحة 1230 من 4091

وهنا يبين الشيخ رحمه الله للعالم الإسلامي بأن ساسة الغرب لا يمكن أن يتوقفوا عن التدخل في شؤونهم وأنهم لا يقبلون إلا إذلال المسلمين والوصاية عليهم، وأن على المسلمين أن يفيقوا ليعرفوا الحقيقة الشرعية الربانية المذكورة في كتابهم"وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ" (البقرة: 120) ،"وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ..." (البقرة: 217) ، فالمسألة محسومة، وإنما أراد الشيخ توضيحها لعامة المسلمين ..

وفي موقف الساسة الأوروبيون من هذا العرض وخروجهم على شاشات التلفاز في نفس الوقت لإعلان رفضهم هذا الطرح المنطقي وعدم رجوعهم إلى شعوبهم دليل صارخ على دكتاتورية هذه الحكومات وبعدها عن الشعوب وعدم مبالاتهم برأيها وأن ما يزعمون من ديمقراطية ومشاركة الشعوب في تحديد مصيرها ما هي إلا مواد تسويقية لا ينبغي لها المساس بأطماع الساسة ومن خلفهم الشركات الكبرى ..

وفي قوله [وهذا الصلح يمكن أن يجدد في حال انتهاء المدة الموقع عليها من الحكومة الأولى وقيام حكومة ثانية برضا الطرفين، وسريان الصلح يبدأ بخروج آخر جندي لها من بلادنا، فهذا الصلح مفتوح لمدة ثلاثة أشهر من تاريخ إعلان هذا البيان]

بيان بأن الأمر جد وليس بهزل ويتضح ذلك بذكر تفاصيل الصلح ..

وفي هذا الكلام إشارة بأن الشيخ حفظه الله أصبح يتكلم بإسم المسلمين أجمع: فيعقد الصلح ويُعلن الحرب ..

وفيه بيان بأنه لا مجال للتلاعب والمناورات السياسية العقيمة: فالمدة ثلاثة أشهر فقط، والكل يعلم بأنه لا مجال للتفاوض مع الشيخ لأنه غائب عن الأنظار، فالتسعين يومًا للغرب، واليوم الواحد والتسعين للمسلمين ..

وأما قوله حفظه الله [فمن أبى الصلح و أراد الحرب فنحن أبناؤها، فمن أراد الصلح فها قد أجبناه: فأوقفوا سفك دمائنا لتحفظوا دمائكم وهذه المعادلة السهلة الصعبة حلها بأيديكم فأنتم تعلمون أن الأمر يتسع ويتضاعف كلما تأخرتم وعندها فلا تلومونا ولوموا أنفسكم]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت