هذا هو الإحتمال الأول للأحداث، وهو ما أرجحه، بل وأكاد أجزم به ..
أما الإحتمال الغير وارد في ذهني والغير متصور، فهو: قيام المجاهدين بهذه التفجيرات ..
أقول غير وارد لأسباب، منها:
أن الشيخ أسامة - حفظه الله - أعلن أنه يستهدف الأمريكان بالدرجة الأولى، وهو ما زال يحاول التركيز على هدفه هذا وعدم تشتيت الجهود، لأن أمريكا هي رأس الأفعى، ولا تموت الأفعى إلا بقطع رأسها، حتى أنه حاول تحييد أوروبا لينفرد بأمريكا ..
إن في هذه العملية من المفسدة الراجحة ما لا يخفى على المجاهدين الذين عرفنا عنهم الدهاء السياسي الذي لا يقل عن الحنكة العسكرية، فليس من المعقول أن يغير المجاهدون استراتيجيتهم الأولى دون تمهيد طويل ودون سابق إنذار، وهذه من البديهيات في العمل السياسي ..
أن المستفيد من وراء هذا التفجير هو: حكومة الرياض التي لا زالت تسعى لتشويه صورة المجاهدين عند العامة، وقد فشلت أيما فشل، وتأتي هذه التفجيرات لتحقق مرادهم على طبق من ذهب، ليتم بعدها تقنين التضييق على الأعمال الدعوية والجمعيات الخيرية وتطبيق الأحكام الأمريكية بدون خجل بحجة الحفاظ على الأمن القومي شأنهم شأن معبودهم"بوش"وشعبه الغبي!!
إن ضرر مثل هذا التفجير لا يقع على المجاهدين في الجزيرة فقط، بل على إخوانهم في العراق وأفغانستان، بل وحتى فلسطين والشيشان لارتباط المجاهدين بعضهم مع البعض، وهذا ما حاول الشيخ أسامة حفظه الله التأكيد عليه وبيانه، فكيف يفُوْت المجاهدون مثل هذا الأمر ويقدّموا مثل هذه الخدمة الجليلة لأعداء الأمة من يهود ونصارى ومنافقين!!
هذا التفجير، وقتل رجال الأمن على نقاط التفتيش ليس ما ترجوه الجموع المسلمة من المجاهدين، إنما تريد الجموع المسلمة رؤية الجثث الأمريكية النصرانية المتفحمة، على غرار ما يفعله الأمريكان بإخواننا في العراق، وهذا لا يخفى على المجاهدين ..