وما هو عليه راض، وإذا رضيه ورضي دينه فقد عادى ما خالفه وسخطه وصار حكمه حكمه" (تفسير الطبري) ."
وقام رجل من أقصى القاعة جميل المنظر حديد البصر عليه ثياب حسنة، فقال:"صح أن قوله تعالى"وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُم"إنما هو على ظاهره بأنه كافر من جملة الكفار، وهذا حق لا يختلف فيه اثنان من المسلمين .." (المحلى لابن حزم: 11\ 138) .
وهنا قال ابن تيمية:"من جمز إلى معسكر"النصارى" [وأصلها التتر] ، ولحق بهم ارتد، وحل ماله ودمه" (الإختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية)
فقام رجل من الطرف الآخر من القاعة، وقال: وكذا كل من لحق بالكفار المحاربين للمسلمين وأعانهم عليهم، وهو صريح قوله تعالى"ومن يتولهم منكم فإنه منهم". (الشيخ رشيد رضا في الحاشية) ..
ثم قال شيخ جليل عليه ثياب رثة، وقلبه يكاد ينفجر حرقة، وقال"إن الأدلة على كفر المسلم إذا أشرك بالله أو صار مع المشركين على المسلمين - ولو لم يشرك - أكثر من أن تحصر من كلام الله وكلام رسوله وكلام أهل العلم المعتمدين (الرسائل الشخصية للشيخ محمد بن عبد الوهاب: 272) .."
فقال له صاحبنا: هؤلاء يا شيخ من يزعمون أنهم على نهجك وعلى طريقك يسيرون!!
فقال الشيخ مغضبًا: قل لهم بأن محمدًا يقول لكم"إن الإنسان لا يستقيم له إسلام ولو وحّد الله وترك الشرك إلا بعداوة المشركين والتصريح لهم بالعداوة والبغض، كما قال تعالى"لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله". (مجموعة التوحيد: 19) .."