قام رجل بجوار الشيخ يشبهه في الخلقة، فقال: قال تعالى"لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة" (آل عمران:28) وقد جزم ابن جرير [كما سمعتم] بكفر من فعل ذلك. قال تعالى"لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان" (المجادلة: 22) فليتأمل من نصح نفسه هذه الآيات الكريمات وليبحث عما قاله المفسرون وأهل العلم في تأويلها وينظر ما وقع من أكثر الناس اليوم، فإنه يتبين له - إن وفق وسدد - أنها تتناول من ترك جهادهم، وسكت عن عيبهم، وألقى إليهم السلم. فكيف بمن أعانهم أو جرهم على بلاد أهل الإسلام أو أثنى عليهم، أو فضلهم بالعدل على أهل الإسلام واختار ديارهم ومساكنتهم وولايتهم، وأحب ظهورهم، فإن هذا ردة صريحة بالاتفاق .. (عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ، الدرر السنية 8 325 - 326، ومجموعة الرسائل والمسائل النجدية 3 53) ..
قاطعهم ابني تيمية قائلًا: وأين علماء زمانكم!! أليس فيهم من أفتى بما أجمع عليه علماء المسلمين من قبلهم!!
رد عليه رجل من وسط القاعة عليه سمت المحدّثين، فقال: لقد أفتينا بأن"التعاون مع"الأمريكان" [وأصلها الإنجليز] بأي نوع من أنواع التعاون، قلّ أو كثر، فهو الردّة الجامحة، والكفر الصّراح، لا يقبل فيه اعتذار، ولا ينفع معه تأول، ولا ينجي من حكمه عصبية حمقاء، ولا سياسة خرقاء، ولا مجاملة، هي النفاق، سواء أكان ذلك من أفراد أو حكومات أو زعماء. كلهم في الكفر والردة سواء، إلا من جهل وأخطأ، ثم استدرك أمره فتاب وأخذ سبيل المؤمنين، فأولئك عسى الله أن يتوب عليهم، إن أخلصوا من قلوبهم لله لا للسياسة ولا للناس. وأظنني قد استطعت الإبانة عن حكم قتال"الأمريكان" [وأصلها الإنجليز] وعن حكم التعاون معهم بأي لون من ألوان التعاون أو المعاملة، حتى يستطيع أن يفقهه كل مسلم يقرأ العربية، من أي طبقات الناس كان، وفي أي بقعة من الأرض يكون .. (أحمد محمد شاكر \ كلمة الحق) "
ثم قام شيخ جليل بصير القلب ضرير العين ذو هيبة ووقار، فقال بهدوء: قلنا لهم بأنه"أجمع علماء الإسلام على أنَّ من ظاهر الكفار على المسلمين وساعدهم بأي نوع من المساعدة فهو كافر مثلهم" (ابن باز: مجموع الفتاوى والمقالات 1 274) .. وقلنا بأن"الكفار الحربيون لا تجوز مساعدتهم بشيء، بل مساعدتهم على"