فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إذا همّ (ولم يدخل بعد) بدخول أراضي المسلمين فإن الجهاد يتعيّن على الأقرب فالأقرب حتى تحصل الكفاية بطرد هذا العدو وصدّه عن بلاد المسلمين!! جاء في كتب أهل العلم ما نصه:"لقد"اتفق [علماء المسلمين] على أن قتال المشركين، وأهل الكفر، ودفعهم عن بيضة أهل الإسلام، وقراهم، وحصونهم، وحريمهم، إذا نزلوا على المسلمين، فرض على الأحرار، البالغين، المطيقين" (مراتب الإجماع ص 119، وبداية المجتهد 1\ 368، والإستذكار) .. فكلُّ هم هذه القناة هو صد الناس عن قتل من تعيّن قتله!!"
وفي التاج والإكليل لمختصر خليل (كتاب الجهاد) : أبو عمر: يتعين على كل أحد إن حل العدو بدار الإسلام محاربا لهم فيخرج إليه أهل تلك الدار خفافا وثقالا شبانا وشيوخا، ولا يتخلف أحد يقدر على الخروج من مقاتل أو مكتر، وإن عجز أهل تلك البلاد عن القيام بعدوهم كان على من جاورهم أن يخرجوا على حسب ما لزم أهل تلك البلدة. وكذلك من علم أيضا بضعفهم وأمكنه غياثهم لزمه أيضا الخروج، فالمسلمون كلهم يد على من سواهم وقال ابن بشير: إذا نزل قوم من العدو بأحد من المسلمين وكانت فيهم قوة على مدافعتهم فإنه يتعين عليهم المدافعة، فإن عجزوا تعين على من قرب منهم نصرتهم. وتقدم نص المازري: إذا عصى الأقرب وجب على الأبعد. (انتهى) ..
لا جهاد بلا استئذان!!
وهذا صحيح: لأنه لو خرج كل واحد على هواه للجهاد بدون إذن لكان فساد ذلك أكبر من مصلحته، قال الرملي (في نهاية المحتاج 8 60) : يُكره الغزو بغير إذن الإمام أو نائبه، ولا كراهة في حالات: إذا فوت الإستئذان المقصود، أو عطل الإمام الغزو، أو غلب على ظنه عدم الإذن، كما بحث ذلك البلقيني".. (إنتهى) .. وقد"صرّح الشّافعيّة والحنابلة بأنّه يكره الغزو من غير إذن الإمام أو الأمير المولّى من قبله، لأنّ الغزو على حسب حال الحاجة، والإمام أو الأمير أعرف بذلك، ولا يحرم، لأنّه ليس فيه أكثر من التّغرير بالنّفس، والتّغرير بالنّفس يجوز في الجهاد".. (الموسوعة الفقهية) .."
ولكنهم لا يبيّنون أن هذا الحكم في جهاد الطّلب لا جهاد الدفع!! هم يعرفون جهل العامة بالأحكام، ويعرفون النصوص التي تتكلم عن الجهاد، ويعرفون الفرق بين هذه النصوص، ولكنهم اطمأنوا لجهل العامة فلبّسوا عليهم هذا الأمر وبتروا النقول فصدّقهم بعض الجهّال .. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله"والعدو"