فعلى الإنسان أن يثق بوعد الله ويتوكل عليه ويعلم أنه ناصره إن اخلص النية واتبع الطرق السويّة {بَلِ اللهُ مَوْلاَكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ} (آل عمران: 150)
أما الكفار والمنافقين وأتباعهم وأشياعهم، فقد قال الله فيهم {سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَاوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ} (آل عمران: 150)
ثلاثة آلاف مشرك في"أحد المدينة"مجهّزين بثلاثة آلاف بعير، ومائتا فرس، وسبعمائة درع يواجهون جيش الإسلام الأقل منهم عددا وعتادًا (سبعمائة بدون فرس) ..
ثلاثة آلاف جندي"سعودي"يواجهون تسعة عشر مؤمنًا موحدا مجاهدا في معركة"أحد الرس"..
قد لا أقول بأن هؤلاء الجنود كفار، ولكن أقل حالهم أنهم فساق .. فساق لأنهم أطاعوا المخلوق في معصية الخالق .. قتلوا الموحدين إرضاء للحكام الحاقدين على الإسلام والمسلمين ..
هم فساق بشهادة علماء نجد أنفسهم، فعند الشيخ ابن عثيمين (رحمه الله) أن حالق اللحية فاسق، ولم يكن في ذلك الجيش ملتح واحد .. وعنده وعند غيره من كبار علماء نجد أن المدخن المجاهر بالدخان فاسق، وهذا أقل ما يُرى من هؤلاء الجنود الذين عُلمت صولات أفرادهم وفتوحاتهم"السعودية"في زقاق"دبي"و"بانكوك"و"مانيلا"وغيرها من البلاد الآسيوية، أما ضباطهم وقادتهم فهم في"المغرب"منشغلون بفتح القناني وهتك أعراض الغواني واقتحامهم لبيوت الزواني ..
فجمعوا بين الفسق والجهل والمعصية ومعاداة أولياء الله، وموالاة أعداء الله، وخدمة اليهود والصليبيين بقتل المجاهدين المنافحين عن الدين، وخدمة الطغاة الظالمين من الحكام المتشبثين بالعروش على حساب دماء وأشلاء وأعراض المؤمنين .. وفيهم من الغباء ما الله به عليم: إذ كيف يعرض أحد نفسه لسخط الله، وبغض المسلمين، والموت في سبيل تثبيت عرش غيره، وهو لا يُعطى إلا فتات قليل لا يكاد يكفيه وأهله، ويسكن في بيت خربة أو أجار بينما يتنعّم قادته في القصور الفارهة يُنفقون من حقه من مال المسلمين ويضحكون عليه وعلى عقله الذي صدّق أكاذيبهم فبذل بسببها دينه ودمه ووقته وعرقه وسمعته!!