ولقد حاول المرتدون من الحكام استخدام دعاية هلوكوستية بمنع الفتيات الصغار من الخروج من المدرسة، ثم إخراجهن ليلًا وتصويرهن في محاولة يائسة بائسة لتشويه صورة المجاهدين، ولكن علم القاصي والداني بأن إخوان"أبو دجانة"يكرمون الرصاص المطلوق في سبيل الله أن يمس النساء كما أكرم هو سيف النبي صلى الله عليه وسلم أن يمس امرأة ..
وها هي الكافرة زوجة كلنتون دخلت العراق وخرجت علانية ولم يتعرض لها أحد من المجاهدين، ورئيسها الجبان دخل خفية وخرج خفية خوفا من رصاص المؤمنين .. إنها الأخلاق العالية والهمة السامية التي اختلجت صدور أولئك الرجال الجبال ..
لقد قاتل الرجال قتال الليوث المهتاجة، وغامروا مغامرة منقطعة النظير، وانكشف عنهم جيش آل سعود كما تتطاير الأوراق أمام الرياح الهوجاء، ففعولوا بهم الأفاعيل، وكانت الدائرة لهم في بادئ الأمر حتى أتت خيالة آل سعود (المدرعات والدبابات والطائرات) فكانت الكفة للمدرعات لا للجنود، فعانق الرجال أقدارهم مقبلين تتقاطر دمائهم على أرجلهم كما تصرع الأبطال وجهًا لوجه في ميدان القتال، واغتالهم اللئام في وقتٍ الناس فيه نيام، وإنما يغتال الكرام في حلك الظلام.
لقد كانت المعركة منذ بدايتها غير متكافئة بجميع المقاييس، ولولا المدرعات والدبابات والطائرات للَعن الناس آل سعود أبد الدهر: إذ كيف تثبت ثلاثة آلاف نعجة أما سبعة عشر أسدًا وشبلين!!
ثبت القوم لما انهزم جند آل سعود في بادئ الأمر، حتى تفحمت جثثهم من نيران المدافع والمدرعات فلم يعرفهم أحد، كما لم ينهزم أنس بن النضر، الذي قال يوم أحد: اللهم اني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء، يعني المسلمين، وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء، يعني المشركين، ثم تقدم، فلقيه سعد بن معاذ، فقال: أين يا أبا عمر؟ فقال أنس: واهًا لريح الجنة يا سعد، إني أجده دون أحد، ثم مضى، فقاتل القوم حتى قتل، فما عُرف حتى عرفته أخته ببنانه، وبه بضع وثمانون، ما بين طعنة برمح، وضربة بسيف، ورمية بسهم .. فإخوان أنس بن النضر في"أحد الرس"قد تزينوا بضربات الرصاص وشامات المدافع حتى احتاج القوم إلى حمض ال (دي إن ايه) للتعرف عليهم ..