فهرس الكتاب

الصفحة 1387 من 4091

أعلم أن كلام عبدالعزيز بن عبدالسلام هذا في جهاد الطلب لا الدفع فهو غير وارد فيما نحن فيه، هذا إذا قيل بصحته، مع أن فيه نظر كما تقدم.

وقد تكلم على هذه المسألة أبو حامد الغزالي رحمه الله تعالى بكلام أوضح وأبين فقال: (( لا خلاف في أن المسلم الواحد يجوز له أن يهجم على صف الكفار يقاتل وإن علم أنه يقتل وكما انه يجوز أن يقاتل الكفار حتى يقتل جاز ذلك أيضا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , ولكن لو علم انه لا نكاية لهجومه على الكفار كالأعمى يطرح نفسه على الصف أو العاجز فذلك حرام ودخل تحت عموم آية التهلكة وإنما جاز الإقدام إذا علم أنه لا يقتل إلا أن يقتل أو علم أنه يكسر قلوب الكفار بمشاهدتهم جرأته واعتقادهم في سائر المسلمين قلة المبالاة وحبهم للشهادة في سبيل الله تعالى فتكسر بذلك شوكتهم .. ) )ا. هـ

قلت: ما قاله أبو حامد الغزالي ظاهر فالأعمى عندما يطرح نفسه على الكفار أو العاجز فلن يفعل شيئا وسوف يقتل , فمثل هذا الفعل لا يجوز بخلاف المقاتل حتى ولو كان وحده فانه يشرع له الهجوم على الكفار والله اعلم." (انتهى كلام الشيخ السعد حفظه الله، وهذا من تقديمه لجزء"الرد على بيان الجبهة الداخلية"الذي كتبه الشيخ محمد بن سالم الدوسري جزاهما الله عن أمة محمد خيرا) .."

الفقرة الرابعة:

[والدكتورُ أيمنُ يعلمُ يقينًا أنَّ أمرَ المفاوضةِ والمهادنةِ من أجل ِ الاستبقاءِ على المسلمينَ خيرٌ عظيمٌ، فقد قامَ الشيخُ حكمتيار بالوساطةِ بين جنودِ تحالفِ الشمال ِ في أفغانستانَ - وقد كانوا مدعومينَ بالقوّاتِ الأمريكيّةِ كما هو معلومٌ - وبينَ مجموعةٍ كبيرةٍ من الشبابِ المُجاهدِ المُحاصر ِ في شمال ِ أفغانستانَ، وتمَّ بموجبِ ذلكَ فكُّ الحصار ِ عنهم حتّى عادوا إلى طالبان، ولو كانَت المفاوضة ُ أو المهادنة ُ مع العدوِّ المُحتلِّ شرًّا على كلِّ حال ٍ، لتعيّنَ على أولئكَ القتالُ حتّى يفنوا جميعًا، وهو ما لم يقلهُ أحدٌ، بل باركنا جميعًا ذلك الاتفاقَ الذي حقنَ الدماءَ وسلّمَ الشبابَ المُسلمَ.]

أما قوله: [والدكتورُ أيمنُ يعلمُ يقينًا أنَّ أمرَ المفاوضةِ والمهادنةِ من أجل ِ الاستبقاءِ على المسلمينَ خيرٌ عظيمٌ] ، فهذا يخالف عنوانه"حوارٌ ومناصحة ٌ للدكتور ِ أيمن الظواهريَّ"، فهذا من التشنيع على الأمير الظواهري واتهامه له بخيانة الأمة لأنه علم لها خيرا عظيما ثم عدل عنه إلى ما هو شر (على رأي"الناصح") ، والكذبة المبطنة الأخرى قوله [ولو كانَت المفاوضة ُ أو المهادنة ُ مع العدوِّ المُحتلِّ شرًّا على كلِّ حال ٍ] فهو هنا يحاول إيهام القارئ بأن الأمير الظواهري - حفظه الله - يرى بأن المفاوضة والمهادنة مع العدو المحتل شراّ على كل حال،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت