فهرس الكتاب

الصفحة 1415 من 4091

يهود!! هل يا ترى كانت السلطات الأردنية تسمح بإقامة العرس - مع علمها المسبق بالخطر القادم - إن كان العرس ليهود أو صليبيين!! وبعد هذا يخرج علينا ابن أبي لهب ليتكلم عن حفظ أمن الوطن والمواطنين .. ألا تبّت يداك يا من أقمت السجون السرّية في الأردن الأبيّة لتعّذب فيها أبناء المسلمين لحساب القوى الصليبية الصهيونية!!

قرى بأكملها تُمحى من الوجود في أفغانستان والشيشان، ولكن للأسف: ليس في هذه القرى أجانب من أمريكان أو يهود، ولذلك لا يسمع بهذه القرى أو يبكي عليها أحد!! يبكون على كوهين وجورج، أما حمزة فلا بواكي له!!

التلفزيون الأردني أتحفنا بصور ملفقة لأطفال جرحى مع موسيقى هادئة لتثير حفيظة الناس ضد المجاهدين بعد أن أعلنت الوسائل الإعلامية مئات المرات أن المجاهدين استهدفوا عرسًا لمواطنين!! وكأن المجاهدين فرغوا من العراق وفلسطين والشيشان وأفغانستان وكشمير والفلبين وتركستان الشرقية وطاجيكستان وأريتريا وغيرها من ثغور الإسلام، ودرمروا أمريكا وبريطانيا وحلفائهم، فلم يبقى أمامهم إلا هذا العرس الخطير ليصرفوا فيه وقتهم وجهدهم ورجالهم!! نعم: هذا العرس هو العقبة الكؤود أمام قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين لإقامة الخلافة الإسلامية!! هذا ما أدركه إعلامنا ولم تدركه عقول المسلمين المساكين!!

ومن المضحك المبكي تصريح أحد المسؤولين الأردنيين بأن المجاهدين استهدفوا عرسًا"إسلاميا"!! العريس حليق، والعروس خرجت متبرجة على رؤوس الأشهاد وفي الفضائيات، وزجاجات الخمر في ساحة الأفراح ظهرت على الشاشات، والموسيقى الصاخبة كانت تهز المكان (كما قال بعض الشهود العيان) ، واختلاط الرجال بالنساء العاريات، فتبرج وسكر ورقص وغناء واختلاط، هكذا يكون الزواج الإسلامي السعيد!!

لا نعرف ملابسات العملية، وما ورائها، وحقيقة أهدافها، وسيظهر هذا بعد تصريحات المجاهدين إن شاء الله، ولكن ما نريد لفت الإنتباه إليه هو: طريقة تغطية هذه العملية واستغلالها في تشويه صورة الجهاد الإسلامي الناصع البياض في أرض الخلافة الأبية ..

نريد هنا أن نقارن بين هذه التغطية الإعلامية وتغطية الحرب الصليبية على البلاد الإسلامية وكيف أن الإعلام أغفل (ولا زال) ما يفعله الصليبيون في غرب العراق (شرق الأردن) من قصف جوي بالقنابل العنقودية والكيميائية التي تصهر الجلود وتسلخ الأجساد فلا تذر حيا من إنسان ولا حيوان (كما فعلوا بالفلوجة) ، وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت