فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 4091

وصل الشباب المسلم إلى داخل أفغانستان، وصعدوا جبال سليمان فكان الكفار تحت أقدامهم: لا حكومة تُذلّهم، ولا أهل يُخذّلونهم، ولا مجتمع يُثبّطهم .. شباب في مقتبل العمر يحملون أسلحتهم على أكتافهم يمشون على الأرض .. يمشون فوق الأرض .. فوق الأرض وليس تحتها .. بل يمشون فوق القمم الشاهقة، ستة آلاف متر فوق سطح البحر .. يتوسطون شَعْب اعتاد صعود الجبال .. يمشون على أرضٍ جبليّة صلبة كصلابة قلوب رجالها .. طلقات رصاص .. دويّ مدافع .. أزيز طائرات .. صفير الصواريخ .. صيحات المجاهدين"الله أكبر"تشُقّ عنان السماء ..

القندهاري يأنف الإنبطاح لصاروخ أو قذيفة!!

الأفغاني يرقى فوق سطح بيته والطائرات تحوم حوله تلقي قنابل تهُزّ الجبال وهو ثابت العزيمة رابط الجأش باسم الثغر يشرب الشاي الأخضر يضحك للطائرات (وربما عليها) !!

الفارس أو الفارسان من بني الأفغان يقتحمان معسكرًا للكفار ويفجرانه وسط هتافات"الله أكبر"فيخرج الكفار كالفئران من جحورهم رافعي الأيدي مطأطئي الرؤوس والأفغاني المسلم على صهوة حصانه الأدهم يسوق الكفار كما يسوق الراعي قطيع الغنم!!

أسد خراسان"المولوي جلال الدين حقاني"بلحيته الحمراء الطويلة يفتح القلاع تلو القلاع والحصون تلو الحصون ومساحات شاسعة من الأراضي تفوق في حجمها فلسطين في أيام معدودات!!

رأوا الكرامات والبطولات والمعارك والفتوحات!!

ما هذا!!

أيُعقل أن يحدث هذا للمسلمين في هذا الزمان!!

أليس هذا ما كنا نقرأ عنه في كتب التاريخ!!

أينتصر المسلمون على الكفار في عصر القنابل الذرية والأقمار الصناعية والطائرات التي تسبق الصوت وهم قلة لا يكادون يملكون الزاد والراحلة!!

من يصدق هذا!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت