لن أتكلم عن سكوت زعماء الشرق والغرب وهدوئهم الرهيب، وقد كانوا يقفزون بعد كل حدث ليؤكدوا تضامنهم مع البيت الأبيض، وها هم اليوم وقد أطلق أسد الإسلام وعده يُحجمون ويندسون في جحورهم وقد أيقنوا بأن الخطب جلل والأمر جد لا هزل، وكأن القيامة قامت ففروا من أوليائهم وإخوانهم لا يلوون على شي، ولسان حالهم يقول: نفسي نفسي!!
عمّ أتكلم!! وهل ترك لنا شيخنا - رحمه الله - كلامًا نقوله!!
لقد عرض أسد الإسلام الهدنة على الكفار بإسم المسلمين .. كثير من المسلمين لا يعرفون معنى هذا، ولكن بلير وبوش وتشيني وبيريز وشيراك يعرفون أبعاد هذا العرض التاريخي .. أتدرون ماذا يعني أن يعرض رجل من أمة محمد صلى الله عليه وسلم الهدنة على الكفار بإسم المسلمين!!
لا تعجبوا إن ارتعد القوم وانقلبوا رأسا على عقب، فإن جهد أربعة قرون قد يذهب هباء بمجرد الإعتراف بهذا الحق لرجل من هذه الأمة!! هل عرفتم سر تخبطهم ومحاولة التقليل من شأن كلمات أسد الإسلام: بالتهكم تارة وبالحرب تارة وبالدبلوماسية تارة وبالمراوغة تارة وبالتحذير تارة، وقد انخلعت قلوبهم وتوقفت أدمغتهم عن نالتفكير .. وقلما تجد واحدًا منهم يلجأ إلى بيان الحقيقة، لأن الحقيقة لو ظهرت لأصبح الغرب كله أسير الخوف من المارد الإسلامي من جديد، ولكان للعالم أمل للحياة والعيش بحرية ..
نعم، إنها رسالة قصيرة متواضعة في كلمات قليلة مسجلة على شريط رخيص لا يساوي في باكستان نصف دولار، ولكن فحوى الرسالة ومضمونها تساوي حياة الملايين في أمريكا وأوروبا الذين استعد حكّامهم للتضحية بهم وبمستقبلهم في سبيل عدم الإعتراف بهذا الحق لهذا الداهية ..
لقد سخِر بعض المسؤولين الأمريكان من الشريط، وبعضهم زعم بأن الشيخ محاصر وأنه لا يستطيع حتى تسجيل صوته بطريقة واضحة، وهؤلاء أدركوا حقيقة الأمر فأرادوا أن يصرفوا الناس عن الفحوى إلى مثل هذا التفكير الذي لا يصدقه من عرف الشيخ ورأى طول يده ..
الشيخ في كهف في قعر جبل تحيط به جيوش الكفر من كل جانب، ثم يُخرج يده ليصفع وجه فئران البيت الأبيض، صفعة على الطريقة الإسلامية!!