إن خطر ضرب أمريكا على أمريكا في هذا الوقت لا يقل خطرًا عن تأخير ضربهم، لأن تأخير ضربهم يجعلهم يعيشون في خوف وقلق ويستنزف جهدهم ووقتهم ويصرفهم عن كثير من مخططاتهم ويمزق صفوفهم ويشتت شملهم ويدمّر إقتصادهم ويشل حركتهم ويجلعهم هذا كله في موقف ضعف وخور، وهم مع ذلك لا يستطيعون تجاهل هذا التهديد لأن في ضربهم نفس التأثير عليهم!!
فحبيبنا أسامة حفظه الله جعلهم في حيرة من أمرهم بهذه الكلمات البسيطة: فهم إن هادنوه أعطوه حق التفاوض عن الأمة الإسلامية، فهو رجل من جزيرة العرب يتفاوض من أفغانستان لإخراجهم من العراق، وهذا ما لا يمكن أن يفعلوه أبدا ولا يمكن أن يفرطوا بأربعة قرون مضت كان ثمرتها إسقاط الخلافة الإسلامية .. وإن هم لم يهادنوه تعرّضوا لإنهيار المعنويات والإستنزاف الداخلي والقلق الأمني والحصار النفسي، وهذا كله أشد من جميع أسلحتهم الحسية ..
إن كنت أعرف شيئا عن الحكومة الأمريكية فإنها ستحاول جهدها التقليل من أهمية هذا الشريط وإشغال شعبها بكل شيء آخر حتى ينسى الشعب هذا التهديد فلا تسقط هيبة الحكومة الفاشلة ولا يسقط رصيدها الساقط أكثر، وحتى لا يعترض الشعب على إشتغال حكومتهم بسوريا وإيران والتهديد الأكبر إنما هو في أفغانستان!! وسوف تقوم الحكومة بالتزامن مع هذا تشديد الحراسات الأمنية على المرافق الحيوية بتكتم وسريّة ومراقبة المسلمين وغير المسلمين في أمريكا وإقفال باب الدولة في وجه الكثير ممن يريد دخولها واستنفار جميع الأجهزة الأمنية لفترة ليست بالقصيرة ..
وإن كنت أعرف شيئا عن أسد الإسلام - حفظه الله - فإنني أعتقد بأنه سيضرب أمريكا بعد فترة ليست بالطويلة ولا بالقصيرة، وستكون هذه الضربة خفيفة أو متوسطة ليُعلمهم بقدرته وبجدية الأمر، وهذه الضربة ستكون غير اعتيادية وفي مكان وزمان لا يتوقعونه ليبرهن لهم عجزهم عن مواجهته وإبداع جنود الإسلام وتفانيهم في خدمة دينهم، وبعد هذه الضربة سيكون له معهم شأن آخر، نسأل الله أن يمتعنا ببقائه لينال مراده من هؤلاء الكفار ويقر عينه بنصر من الله وفتح قريب ..
إنه شريط تسجيلي بسيط، ورديء من الناحية الفنية، ولكن الذي فيه: أعظم رسالة إسلامية منذ عقود، بل منذ قرون .. وكأني بأبي عبد الله يذلّهم على طريقته الخاصة في هذه الرسالة!! كأني به يقول لهم: إنكم لا تساوون عندي عناء تسجيل شريط مرئي أو شريط على مستوى فني مقبول!! وكأني به يقول لهم: إني أرسل