إليكم هذا الشريط الرديء لردائتكم .. أرسل إليكم هذا الشريط الرخيص لرخصكم عندي!! أرسل إليكم هذا الشريط البسيط لتعلموا أن إمكانية ضربكم أبسط عندي من بساطة هذا الشريط .. أرسل إليكم صوتي فقط لأقلب حياتكم غمًا وعيشكم ألمًا وهمًا فاحذروا أن أخرج عليكم بالصوت والصورة ..
كثير من الناس كان يدعو الله أن لا يَنتخب الشعب الأمريكي بوش مرة أخرى في الإنتخابات الرئاسية السابقة، ولكننا كنا ندعوا الله أن لا ينتخبوا غيره لأنه لا يصلح للأمة الإسلامية غير هذا المعتوه!! أقول للأمة الإسلامية: لأنه خير من خدم الأمة الإسلامية بغباءه وقلة عقله وانجراره خلف مصالحه الخاصة وأحلامه التافهة ثم خلف تمويهات وإيحاءات المجاهدين الذين تمكنوا من استغلال غبائه وتوريطه في هذه الحرب التي ستكون - بإذن الله - سبب سقوط دولته، وسبب قيام الأمة الإسلامية وصحوتها ..
لقد استطاع أسد الإسلام أن يزرع اليأس في قلوب الكفار بإخراجه وإبرازه القائد تلو الآخر في هذه الحرب الطولية، فالعدو أدرك بأن المصالح الشخصية غائبة عن حسابات المجاهدين، وأن العبقرية السياسية والعسكرية الإسلامية أعظم من أن تحارب بالحديد والنار، وأدرك بأن قتل أسد الإسلام أو موته لا يعني شيئا في هذه الحرب التي تورط فيها مع أعداء غير تقليديين، وأدرك أن القيادة في هذه الحرب إنما هي للمبدأ والمنهج لا للشخص والمصلحة الذاتية ..
لقد أدرك العدو بأن هذه الحرب أطول مما كان يتصور، وأنها حرب لا يمكن له حسمها عسكريًا لأنه يقاتل أناس يأكلون الخبز الجاف بإدام الماء في قعر بيت صخري في جبل في بلاد نائية، ومع ذلك يستطيع أحدهم أن يفتك بالجيوش الجرارة ويهز العروش الهرمة ويدمّر ويفجّر ويرفع العالم ويخفضه ببضع كلمات في شريط بسيط رخيص رديء التسجيل والإخراج الفني!!
لقد كان العدو يعلن طوال السنوات السابقة بأن أسد الإسلام محاصر، وأن المسألة مسألة وقت لقتله أو أسره، وأن الأمر بات محسوما لصالحه، وأنه يستطيع تدمير بلاد وإخضاع بلاد وفق مصالحه، وإذا بأسد الإسلام يهمس من داخل عرينه: بأن الحرب ستنتقل إلى داخل دار العدو، وأن الغياب الحسي لا يعني عدم الحضور، وأن المبادرة بيد المجاهدين، وهم من يختار ساحة المعركة، وأن تفسير الغيبة بالضعف تدل عن قلة العقل ..