فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 4091

نالت يد الغدر من أسد الدعاة الشيخ المجاهد مجدد فقه الجهاد في عصره الدكتور عبدالله عزام رحمه الله وتقبله في الشهداء .. قُتل هو وأبنائه غدرًا، حيث تفجرت به سيارته سنة 1989م، فبكت أرض أفغانستان وفقدت منابر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها علَمَ الجهاد وصوته وداعيته ..

أبت المفاخر أن تراك على الربى .... فمضت بروحك للعلى للأنجمِ

وأبت صراحًا أن تطوّق جيدها .... بسوى دمائك والشّذى والأنعُمِ

يا شيخ يا نبع الجهاد بهمة .... كنت الفريد على زمان أبكم

عزّت علينا الوالدات بمثلكم .... أنى لأمتنا بشيخ مُلهَمِ

كنت المجاهد والمعلّم للهُدى .... تدعو لعزٍّ بالسلاح وبالدّمِ

أسرجت خيلك للمعالي تمتطي .... صهو الجياد فيا شعوب تعلّمي

ناديت فينا يا شباب على المدى .... هذا الطريق طريقة المستعصم

ومضيت تهتف لاتبالي بالردى .... تعدو تجاهد بالمنايا تحتمي

واكبت سَيْر مسيرةٍ قدسية .... وبكل جهد بل جهاد تخدم

لكن عين الغدر فاضت خسة .... وكذاك حال الغدر عند المجرم

راموا بقتلك أن تلين قناتنا .... ويعود شأن الكفر فوق المسلم

كانت فجيعة أمتي بفراقكم .... جرحا ينزف يا جبال تكلَّمي

كلُمت قلوب المخلصين وفجّرت .... في النفس مبنى للجراح وللدم

لهفي تكلمت الجراح وأعولت .... وأنا أُعذَّب والكلام على فمي

غدر رماك به البغاة وما دروا .... أن الشهادة غاية للمسلم

التفّ المجاهدون الأنصار حول قائدهم الجديد، ذلك الشاب الذي نذر حياته للجهاد فمشى على طريق عزام رحمه الله في تدويل القضية الأفغانية لتصبح القضية تحرير أمة الإسلام من العبودية لغير الله لتستعيد مكانتها فوق الأمم، ولتقود البشرية ..

انسحب الروس من أفغانستان أذلة صاغرين يجرون خلفهم أذيال الهزيمة والإندحار على أيدي المجاهدين، وبدأت الأيدي الخفية تعمل خلف الكواليس لسرقة ثمار هذا الجهاد المبارك، وحمل كِبر هذه الفتنة أمريكا واليهود وبريطانيا وإيران وروسيا والهند مع منافقي العرب من الحكام وأذنابهم، فكانت مدينة بيشاور مركزًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت