لأجهزة المخابرات العالمية ومرتعًا لكل منافق مرجف ومخذل مثبط وضال منحرف، بعد أن كانت قاعدة لانطلاق كتائب الجهاد ..
عمل المكر العالمي على زرع الفرقة والشقاق بين إخوة الجهاد بالأمس: فتُمنّي هذا، وتُهدد هذا، وتوسوس لهذا .. مكروا مكرأ كُبّارًا، مكرٌ تزول منه الجبال .. فكانت الفتنة التي عصفت بقادة المجاهدين، وانحاز صاحبنا بمن معه جانبًا حتى يقضي الله أمرًا من عنده في هذه المصيبة التي حلّت بالجهاد .. سنوات والقادة يدكّون المدن بالمدافع يقتلون المسلمين ويخربون بيوتهم بأيديهم ..
ماذا حصل!!
فتن كقطع الليل المظلم تجعل الحليم حيرانًا!!
لقد نجح القادة في امتحان"انفروا"ولكنهم غفلوا عن وصية"ولا تنازعوا"فكان الخزي في الحياة الدنيا بعد أن آمنوا ببعض الكتاب وهجروا بعضه .. مجاهدي الأمس أضحوا مخربي اليوم!!
أيقن المسلمون خطر التعلق بالأشخاص، وفهموا معنى أن القلوب بين اصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء ..
ربض الأسود في عرينهم ينتظرون ما تؤول إليه الأمور، حتى لاح في الأفق بارقة أمل من قلعة أفغانستان الحصينة، ورأس حربتها، ومصدّرة لواء عقيدتها، وحاملة راية جهادها، ومصْدر عزّها، عرين خراسان:"قندهار"..
أسد من أُسود الإسلام، آلمه ما آلت إليه البلاد بعد ذلك الجهاد الطويل فقام مع بعض إخوانه يذودون عن أعراض المسلمين ودمائهم، فاجتمع حوله الناس وعظمت شوكته واشتد ساعده فأخذ يفتح الولاية تلو الأخرى ينشر فيها العدل ويطبق فيها الشريعة ويأخذ على يد الظالم ويقتص منه للمظلوم فأحبه الناس وتبعوه ففتح الله على يديه كابل واستراح العباد من الحرب والقتل، واتجه شمالًا وأخذ يزيح اللصوص وقطاع الطرق عن المدن حتى استطاع أن يحرر 95% من البلاد من أيدي هؤلاء المخربين ..
رأى الأنصار ما آلت إليه الأمور .. هذا الرجل الفذ يطبق أحكام الإسلام في البلاد وينشر العدل ويحارب الفساد .. وكان أن انشغل الطلبة بفتح الولايات الشمالية فأراد القائد"أحمد شاه مسعود البنجشيري"غزو