فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 4091

كابل التي خلت من الرجال فتصدى له الأنصار في ملحمة بطولية أذهلت العالم، خمسون رجلًا يصدون قائدًا دوّخ الروس وأذهل العالم بعبقريته الحربية!!

كانت نقطة التحول التاريخي يوم أن وضع سيد الأنصار"الشيخ أسامة بن محمد بن عوض بن لادن"يده في يد سيد الأفغان"أمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهد"فكان الإثنين على موعد مع التاريخ ..

أسامة ابن لادن: رجل عبقري، جمع بين حكمة أهل اليمن وإيمانهم ورقة قلبهم، وبين شجاعة أهل الشام وإقدامهم .. فاق في الفضل أبناء عصره حتى اتخذته الأمة قائدًا لها ونبذت كل طاغوت وحاكم تمرَّس في الذل والخنوع لأعداء الدين ..

إنه من تلك النوعية من الرجال الذين لا يفتخرون بالإنتساب إلى قبيلة أو عرق، بل تفخر القبيلة بالإنتساب إليه ..

يكفيه فخرًا أن أبوه بنى المساجد الثلاثة، ولكن ما كان لمثل هذا الرجل أن يكتفي بأمجاد ذويه، فامتطى صهوة العزّة والسؤدُد بهمة تناطح الجبال ولسان حاله يقول:

لسنا، وإن كرُمت أنسابنا يومًا ... على الأنساب نتّكلُ

نبني كما كانت أوائلنا تبيني ... ونفعل مثلما فعلوا

بعد هذا التحالف التاريخي، أخذ الأنصار يجمعون أوراقهم ويرتبون صفوفهم، فخرجت البعثات الجهادية إلى بلاد المسلمين: في كل بقعة يُظلم فيها المسلمين: الفلبين، الشيشان، طاجيكستان، أوزبكستان، بلاد الأكراد، الصين وغيرها من بلاد المسلمين .. رجال يدرّبون أبنائها المسلمين على فنون القتال والنزال، يعملون على بعث روح الجهاد في شباب الأمة حتى دوت صيحات الجهاد في أصقاع الأرض تحت رايات التوحيد ..

دخل الصرب بلاد المسلمين في البلقان وعاثوا فيها الفساد فانبرى لهم جنود الإسلام من قاعدة الجهاد فكانت ملاحم خالدة سُطِّرت على صفحات التاريخ بمداد الدماء وأقلام الأشلاء أعادت للكفار هواجس الفتوحات الإسلامية العثمانية المجيدة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت