جيل قديم فيه عقدة"الخواجا": عجل بني إسرائيل الذي فتنهم خِواره الإعلامي .. جيل جَهِل مكْمن القوة في دينه، وحقيقة وعد نبيه، والمعجزة الكامنة في قرآنه، جهلها جهلًا عمليًا، وتربى على الخوف من أمريكا وأوروبا ..
لم يحمل أبناء هذا الجيل سلاحًا، ولم يشارك في حرب أو غزو، فهو جيل متخلف متقاعس متقاعد لا يعرف من الحرب إلا رسمه ولا من القتال إلا اسمه. جيل نشأ ينهل من معين التهويل والتضليل والدعاية الكاذبة، وتغلغل في عروقه الخوف من الأساطير والأوهام التافهة، جيل عاش تحت سطوة فرعون وجنوده، جيل أوّل التيه وما قبله ..
أما الجيل الآخر، فهو جيل نهاية التيه وما بعده: جيل عرف عدوه، وأدرك مكامن القوة في نفسه، جيل حمَل السلاح وجاهد في ميادين الكفاح، ولرؤوس الكفار أطاح، أدرك أن الكفار بشر، بل أقل من البشر ..
جيل الشباب المجاهد، الشباب الواعد، الجيل الذي حطم اسطورة الدب الشيوعي الأحمر، وسحل على شواطئ الصومال: الجندي الأمريكي الأشقر، الجيل الذي فجّر قطارات اسبانبا، وكسر أنف أمريكا وبريطانيا، ونقل الحرب إلى عقر ديار الجبارين بعد ان كانت ساحات الحروب ديار المسلمين، جيل أعلن للعالم أجمع: بأن فرعون ليس إلهًا للبشر، بل هو دون البشر، وأن اسطورة القوى العظمى ما هي إلا فرية كبرى ..
يقول سن تزو في كتابه"فن الحرب": من يعرف عدوه ويعرف نفسه لن يُهزم حتى في مائة معركة، ومن لا يعرف عدوه في حين يعرف نفسه فسيعاني من هزيمة مقابل كل نصر يحالفه، أما من لا يعرف عدوه ولا يعرف نفسه فسينال الهزيمة في كل معركة يقودها" (انتهى) .."
جيل الشباب الذي تحرر من الألوهية الفرعونية، وربوبية المخابرات الهامانية، وعبودية الأموال القارونية .. إنه جيل الشباب المدرك لحقيقة الصراع، العارف بمكامن قوة وضعف الأعداء، المجرب للحروب، البصير بالخطوب، المقر لله بالوحدانية، الكافر بالحلولية والإتحادية، المستل السيوف القرآنية، الراكب فلك المنون، المتخلص من الأوهام والظنون ..
ليس صحيحًا أن كل شاب: متهور مغرر به، وليس صحيحًا أن كل شيخ: حكيم عاقل يُعتد به .. لقد أمّر النبي صلى الله عليه وسلم الشاب الصغير السن"أسامة بن زيد"على جيش فيه كبار الصحابة من أمثال عمر بن الخطاب رضي الله عنهم أجمعين ..