مر (20) عامًا"!! فالحقيقة أن أفغانستان لم تتوقف فيها الحروب منذ قرون كثيرة إلا لفترات إستثنائية قصيرة، وأهلها قد ألفوا هذه الحروب وعدوها جزء من حياتهم .."
مع أمير المؤمنين
وبمعرفة هذه الخلفية الثقافية والعرقية لأفغانستان وقندهار والبشتون تتضح بعض معالم شخصية أمير المؤمنين - حفظه الله -، هذا الرجل الذي وقف في وجه العالم مدافعًا عن عقيدته ومبادئه ..
فمن بطن قندهار، ومن صلب قبائل البشتون الجبلية، ومن أرض الأفغان الأبية خرج أمير المؤمنين المللا محمد عمر حفظه الله:
وُلد - حفظه الله - في"أورزجان"، وكان مولده سنة 1962 ميلادية، أي أن عمره - لحظة كتابة هذه المقالة - حوالي الأربعة والأربعين سنة .. بدأ حياته الجهادية بعيدًا عن الأضواء، ليست له خطب جماهيرية أو مقابلات صحفية، أمضي فترة الجهاد ضد القوات السوفيتية قائدًا لمجموعة من المجاهدين في جبهة القائد ملا"تيك محمد"التابعة للجمعية الإسلامية بولاية قندهار، وجرح في المعارك ضد السوفيت وفقد إحدى عينيه، ثم انتقل من منظمة إلى منظمة حتى أستقر آخر الأمر - قبل ظهور حركة الطلبة - في"حركة الإنقلاب الإسلامية" (بقيادة: مولوي محمد نبي) ، وبعد دخول المجاهدين كابول أراد أن يكمل دراسته في مدرسة صغيرة بمنطقة"سنج سار"بمديرية ميوند بولاية قندهار، ولكن الفساد العارم والبلاء المستطير الذي حل بأفغانستان نتيجة تصارع الأحزاب الجهادية السالفة على السلطة جعل الملا عمر يبدأ في التفكير بمحاربة الفساد والقضاء على المنكرات التي انتشرت في تلك المنطقة ومعظم أفغانستان ..
جمع من دونه من طلاب المدارس الدينية والحلقات لهذا الغرض في صيف (1994) ، وبدأوا العمل بمساعدة بعض التجار والقادة الميدانيين، قام ومعه فريق صغير من طلاب العلوم الشرعية والمولوية الأفغان في قندهار بمطاردة بعض اللصوص الذين كانوا قد سرقوا قافلة من المسافرين وخطفوا بعض النساء قرب قندهار، فاستولى الطلاب، وعلى رأسهم الملا محمد عمر، على أسلحة اللصوص وعثروا على بعض النسوة مقتولات. ثم فر