قلت لهم: لا يمكن الاستمرار في الدراسة في هذه الظروف، ولن تحل هذه المشكلات بالشعارات المجردة، نريد أن نقوم نحن الطلبة ضد هذا الفساد، إن أردتم العمل لدين الله حقيقة فلنترك الدراسة، وأصارحكم القول بأنه ما وعدنا أحد أن يساعدنا بروبية واحدة، حتى لا تظنوا أنا سنوفر لكم الطعام، بل سنطلب الطعام والمساعدة من الشعب.
قلت: إن هذا ليس عمل يوم ولا أسبوع ولا شهر ولا سنة، بل سيأخذ وقتًا طويلًا .. هل تستطيعون القيام بذلك أم لا؟
وكنتُ أشجعهم وأقول لهم: إن هذا الفاسق الجالس في مركزه مثل القدر الأسود لشدة الحر (وكانت تلك الأيام في فصل الصيف شديدة الحرارة) يحارب دين الله علانية، ونحن ندعي أننا من أهل دين الله ولا نستطيع أن نقوم بعمل شيء لنصرة شرعه.
قلت لهم: إننا إن فتحنا منطقة سندافع عنها، ثم لا تعترضوا لعدم وجود دراسة أو لعدم توافر المال والسلاح، فهل تستطيعون القيام بهذا العمل .. أم لا؟
فلم يوافق أحد من هؤلاء الـ14 على القيام بهذا العمل، وقالوا: يمكن أن نقوم ببعض الأعمال أيام الجمعة، فقلت لهم من سيقوم به في الأيام الأخرى؟
أشهد الله على أن الحقيقة هي هذه، وأنني سأشهد بذلك أمام الله عز وجل يوم الحشر ..
هذه الحركة نتيجة التوكل المحض لأنني لو قست على هذه الحلقة باقي المدارس والحلقات لعدت إلى مدرستي، لكنني وفيت بالعهد الذي كنت قطعته على نفسي لله تعالى فعاملني بما ترون، فذهبت إلى حلقة درس أخرى وكان فيها حوالي 7 طلاب، فعرضت الأمر عليهم كما عرضت على طلاب حلقة الدرس الأولى فاستعد الجميع للعمل.