فهرس الكتاب

الصفحة 1494 من 4091

نعود إلى أمير المؤمنين والأحداث:

انتشر خبر الأمن والارتياح الحاصل في قندهار فحضرت وفود من طلبة العلم وأهالي الولايات الجنوبية الغربية المجاورة لقندهار وطالبت هؤلاء الطلاب بتسلّم إدارة تلك الولايات وتطبيق الشريعة فيها، وأعانوهم على وضع تلك الولايات تحت سلطانهم وحكم الشريعة، وبذلك سيطر الطالبان (جمع كلمة"طالب"بالبشتو، ويقصدون بها طالب العلم الشرعي) على نحو خُمس أفغانستان بلا قتال وإنما رغبة من الأهالي بالشريعة والأمان.

ونتيجة لمكانة العلماء والمولوية والملالي طلاب العلم الشرعي في المجتمع الأفغاني، تقدم الطلبة إلى الولايات الأخرى شمالًا وشرقًا دون عناء يُذكر، ولم يعلن رباني - الحاكم في كابل - موقفًا منها لعلمه بأن قوات غريمه حكمتيار هي التي تفصل بين مناطقهم وكابل، بل عرض مساعدته لهم كحركة شرعية تقوم بالاحتساب والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولكن حكمتيار أصدر أمرًا لقواته بعدم التسليم للطلبة وبدأ القتال معهم في منطقة غزني ثم شمالًا وصولًا إلى كابل حيث سقطت مواقعه الواحدة تلو الأخرى بدون قتال أو بقتال خفيف حيث تردد معظم القواد والأحزاب وحتى السراق وقطاع الطرق في قتال طلبة العلم الشرعي ..

سلمت الأحزاب الأخرى مثل حزب"يونس خالص"وقوات"حقاني"مناطقهم للطلبة في بكتيا وخوست وامتنع معظم قواد"سياف"عن قتال الطلبة وسلموا"ننكرهار"وعاصمتها"جلال أباد"لما رأوا من سلوك الطلبة وتطبيقهم الشريعة وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر ونشرهم الأمان وملاحقتهم قطاع الطرق وتأمينهم للسبل.

وبعد وصول الطلبة إلى مشارف كابول عُقد اجتماعا عاما للعلماء فيه (1500) شخص واستمر من (31 3 وحتى 3 41996) وتم انتخاب"الملا محمد عمر"أميرًا لحركة الطلبة رسميا ولقب بـ"أمير المؤمنين"ومنذ ذلك اليوم تعتبره"طالبان"أميرا شرعيا لها، له في نظرهم جميع حقوق الخليفة ..

وصل الطلبة إلى تخوم كابل وتقدموا إلى رباني بطلبات من نقاط عدة، أهمها:

1 -تطبيق الشريعة.

2 -إخراج الشيوعيين وأذنابهم من الحكومة.

3 -إخراج النساء من دوائر الدولة.

4 -منع الفساد ودور الدعارة والسينما والموسيقى والفيديوهات الفاسدة التي انتشرت في كابل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت