فهرس الكتاب

الصفحة 1496 من 4091

فخرجت بأفكار شيطانية منها: الإرهاب الطالباني، والهمجية الطالبانية، وحقوق المرأة الأفغانية، والرجعية الطالبانية، ونشر الديمقراطية الغربية، ورأس المبررات وأعظمها اتخاذ أسد الإسلام أسامة بن لادن - حفظه الله - أفغانستان عرينًا له ولإخوانه المهاجرين المجاهدين!!

أتت الأوامر الأمريكية إلى الحكومات العربية بتفعيل أجهزتها الإعلامية لتشويه صورة الإمارة الإسلامية وقائدها ووصفهم بكل قبيح ومنفّر، فخرج العملاء على شاشات التلفاز ينعتون الطلبة بكل كذب عرفه الشيطان أو جهله، وأخذ الملا عمر قسطا لا بأس به من هذه النعوت، ثم قامت هذه الأجهزة مع جيش العملاء بتشويه صورة أسد الإسلام أسامة ومن معه من الأنصار بإيعاز من الأمريكان واليهود، وكان آخر الأمر أن طلب الأمريكان من أمير المؤمنين: تسليم الشيخ أسامة بن لادن للحكومة الأمريكية ليقاضوه في محاكمها بتهمة تفجير المباني التجارية في نيويورك!!

كانت النوايا الأمريكية واضحة: فالحكومة الأمريكية عرضت على الإمارة الإسلامية الإعتراف بها مقابل مد أنابيب البترول خلال أراضيها وبعض الإمتيازات الأمريكية في التنقيب عن النفط في أفغانستان، ولكن أمير المؤمنين ما كان ليوافق على هذه الطلبات وهو يرى ما يفعل الأمريكان بإخوانه المسلمين في أرجاء الأرض .. وطلبت أمريكا من أمير المؤمنين إغلاق جميع مراكز الإعداد الجهادية التي تخرج إرهابيين شرعيين من أبناء هذا الدين الذين أجسادهم في خراسان وقلوبهم تحلق في سماء فلسطين ..

أعلنت أمريكا عزمها على التدخل عسكريا في أفغانستان إن لم تُسلّم الإمارة الإسلامية الشيخ أسامة بن لادن للمحاكمة الأمريكية، وهنا وقف القائد الفذ والسياسي المحنك والرجل الصلب وقفة الرجال الأذكياء العارفين ببواطن الأمور وخفايا النوايا النصرانية اليهودية المفضوحة في الكتاب والسنة النبوية ..

زاد الهرج والكلام والنداءات الغبية تناشد أهل النخوة والحمية الإسلامية بتسليم سيد من سادات المسلمين للصليبيين ليُحاكموه في محاكمهم الكفرية، ودخل في هذا اللغط بعض العلماء والأدعياء ورجالات الدول العربية الأذناب وأبدوا حرصهم على المصالح الأفغانية، ولكن الرجل عَرف الحال وخبر القوم وما كانت هذه الخزعبلات لتنطلي على مثله، فعمد إلى عمل أظهر فيه عبقريته السياسية: جمع أكثر من ألف عالم من سائر أفغانستان ليُناقشوا الموقف، فخرج القوم بتوصية مفادها:"يُخيّر الشيخ أسامة بين البقاء في أفغانستان مكرما أو الخروج من أفغانستان عزيزًا"، ثم ثنّى الجمع بفتوى مفادها"يجب وجوب عين قتال أمريكا إن هي دخلت في حرب مع أفغانستان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت