فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أقول: وهذه كالتي قبلها: لا أعرف من قال بها من المجاهدين، إلا أن يكون الآخذ للحكم بقوة"كافر"كـ"علاوي"العلماني البعثي الرافضي المرتد، والنصيري في سوريا، والمرتد صاحب الكتاب الأخضر المنكر للسنة في ليبيا، والقائمة طويلة، فهؤلاء لا بيعة لهم ولا ولاية على المسلمين بنص كتاب الله وكلام نبيه صلى الله عليه وسلم واجماع العلماء، بل ليست لأحدهم ولاية على ابنته في عقد الزواج (إن كانت مسلمة) ، وإن أخذ حاكم مسلم الحكم بالقوة وورثها ابناءه فارتدوا عن الدين بردة صريحة لنا فيها من الله برهان، فهؤلاء فرض على المسلمين الخروج عليهم (وسيأتي بيانه) ..
قال الكاتب: [الشبهة الثالثة: ظنهم أن الطاعة لا تجب إلا على من بايع بنفسه]
وهذا لم يقل به أحد من المجاهدين ولا من نظّر لهم!! ولعل هذه القاعدة هي مستند شيخ الكاتب الكذاب في ولاية علاوي والجعفري وأمثالهم من المرتدين، فحكموا على المجاهدين في العراق بالخروج على الحاكم الشرعي، ونسي هؤلاء أو تناسوا بأن أول شرط للإمام أن يكون مسلمًا، فإذا انتفى هذا الشرط فكل شيء بعده باطل، وإنما حكم هؤلاء المرتدين أعوان الصليبين، في دين رب العالمين: ضربة بسيف ..
قال الكاتب: [الشبهة الرابعة: طعنهم في الحكام بحجة أنهم أدخلوا المشركين جزيرة العرب]
وذكر في هذه الشبهة كلامًا مُجملًا مفاده جواز إدخال المشركين جزيرة العرب بغير استيطان، وهذا صحيح عند بعض العلماء ولكنه لم يذكر حقيقة من أدخله حكامه جزيرة العرب من أجهزة المخابرات اليهودية والنصرانية والجنود الأعداء الصائلين ومن يعمل لهم من المهندسين والخبراء والجواسيس، فهؤلاء لم يقل أحد من أهل العلم بجواز دخولهم جزيرة العرب بهذه الطريقة وعلى هذا الوجه .. ثم هل أدخل هؤلاء الحكامُ الأمريكان جزيرة العرب أم أن الأمريكان دخلوا رغم أنفهم!! فالخلاف ليس خلاف استيطان أو دخول مؤقت، وإنما الأمر جواز دخول عدو صائل مقاتل يريد الفتك (بل يفتك) بالمسلمين ويستخدم القواعد العسكرية في الجزيرة لقتل أهل الإسلام في العراق وأفغانستان وغيرها، ويتجسس على المسلمين، هذا هو الذي نقوله وهو الذي نراه ويراه الناس، والنبي صلى الله عليه وسلم لعن"من آوى محدثًا" (مسلمًا) ، فكيف بمن آوى جيشا نصرانيا يهوديا يغزو بلاد الإسلام - قلب بلاد الإسلام وعلى بعد فراسخ من الكعبة المشرفة - ويهتك أعراض المسلمات ويسفك دماء المسلمين!! إن المسألة هنا لا تنطبق على الخلاف الفقهي القديم بين العلماء، وإنما المسألة مختلفة في واقعها كليا عما ورد في كتب السلف، والحكم عل الشيء فرع عن صوره. فليبحث من اراد أن يبحث المسألة عن واقعها الحقيقي: جيش