فهرس الكتاب

الصفحة 1665 من 4091

نصراني في جزيرة العرب يقتل المسلمين في العراق وأفغانستان والفلبين، ويظاهر اليهود في قتل المسلمين في فلسطين، تنطلق طائراته من قواعد الجزيرة، ويُزوّد بالوقود والمؤن وما يحتاجه لقتل المسلمين عن طريق حكام تلك البلاد، ويُسجن ويُقتل كل مسلم يعترض طريق هؤلاء النصارى ويُفسد عليهم خططهم لإحتلال وإخضاع بلاد المسلمين، وأخذ خيراتهم وهتك اعراضهم وسفك دمائهم .. هذا هو الواقع الذي نشهده ويشهده العالم، فمن شاء فليبحث في المسألة على حقيقتها، فالأمر لا يحتمل خلافًا لفظيًا أو فقهيًا، الأمر هنا مصير الأمة ..

قال الكاتب: [الشبهة الخامسة: 1 - طعنهم في الحكام بحجة أنهم استعانوا بالقوات الكافرة]

وذكر فتوى كبار العلماء ولم يذكر الفتاوى التي عارضتهم وبينت خطأهم، وكأن الهيئة معصومة وكلامها وحي لا يحتمل الخطأ!! وكأنها الهيئة مستقلة ليس عليها أية ضغوط!! وليراجع من شاء كتاب"وعد كسنجر"للشيخ سفر الحوالي ليعرف بطلان هذه الفتوى .. فهؤلاء الحكام لم يأتوا بالإستعانة الشرعية، ولم يأتوا بالأمريكان ليحرروا الكويت، بل أتوا بهم ليسلموهم جزيرة العرب مقابل العروش، وهذه هي الحقيقة التي لا يجحدها إلا جاهل أو مكابر .. أما الإستعانة بالكفار ضمن الحدود الشرعية التي ذكرها بعض الفقهاء فهذه محل نزاع قديم، وليس هذا ما يحصل الآن في جزيرة العرب .. والحقيقة أن هذه القوات الكافرة أتت لتحتل الجزيرة ولم تأتي بطلب من حكامها، وحكامها أحقر من أن يحرّك الأمريكان أساطيلهم الحربية وجنودهم وأبنائهم ليموتوا من أجل سواد عيونهم أو أعين الشعب الكويتي ..

لقد أدرك القاصي والداني كذب هؤلاء الحكام الذين اعلنوا _ قبل أربعة عشر سنة - بأن الأمريكان سيغادرون الجزيرة بمجرد تحرير الكويت!! وقد جاء هذا التصريح على لسان الشيخ عبد العزيز بن باز (رحمه الله) الذي قال بأن " الحكومة أخبرته بأن الأمريكان سيغادرون الكويت بمجرد تحريرها، وبناء عليه أصدر فتواه بجواز الإستعانة بالكفار (وكلامه في شريط مسجل) ، وهذا هو سبب كتابة الشيخ سفر الحوالي لكتابه"وعد كسنجر"الذي بين فيه بطلان هذا الوعد وزيفه .."

إن ما أفتى به الشيخ ابن باز في وقته - إن كان له وجه في ذلك الوقت - هو باطل الآن ولا يُحتج به لظهور الأدلة والبراهين الدامغة لنوايا الصليبيين، ولإعلان الصليبيين نيتهم احتلال بلاد الإسلام (وقد فعلوا) ، وإعلانهم محاربة ديننا (وما زالوا يفعلونه) ، فتمسك البعض بفتوى الشيخ ابن باز رحمه الله، ليس له وجه وقد تغيرت الأحوال وظهر ما كان خافيًا، ففتوى الشيخ لاغية لا تصلح لوقتنا هذا، ولم تكن صالحة في وقته (رحمه الله وغفر له) وهي من زلاته التي نسأل الله أن يتجاوز عنها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت