فهرس الكتاب

الصفحة 1671 من 4091

حكامها بينهم بما يُخالف حُكم السُنّة والكتاب من أحكام ذلك القانون، وتلزمهم به، وتُقرّهم عليه، وتحتمه عليهم. فأي كفرٍ فوق هذا الكفر، وأي مناقضة للشهادة بأن محمد رسول الله بعد هذه المناقضة. (انتهى) ..

مع أن وضع القوانين وجعل المحاكم الكفرية - في الظاهر - عمل، لا اعتقاد في القلب، إلا أن الشيخ محمد بن ابرهيم والشيخ ابن عثيمين رحمهما الله حكما بكونه من كفر الإعتقاد، لأن كل عمل لا بد له من اعتقاد، وكل عمل يسبقه نية (صالحة أو فاسدة) ولا يكون عمل بلا اعتقاد إلا من مجنون أو غير مميز ممن رفع عنهم القلم، وإن كان فهد قد رُدّ إلى أرذل العمر، فإخوانه مميزين ..

وليراجع الكاتب كتب سلف الأمة كابن تيمية وابن القيم ليعلم حكم من نحى شرع الله وجعل قوانين بشرية محلها وألزم الناس بالتحاكم إليها ..

وهنا مسألة مهمة: لقد عمد الكاتب إلى اختيار وانتقاء الفتاوى التي توافق هوى حكامه، فهو يعرف رأي الشيخ ابن عثيمين والشيخ محمد بن ابراهيم وغيرهم في المسألة، ولكنه ينقل رأي من يوافقه الرأي بغض النظر عن صحة هذا الرأي من الناحية العلمية، فينقل تارة رأي الشيخ ابن باز ويترك بقية الآراء المخالفة، وينقل رأي الشيخ ابن عثيمين في مسألة أخرى ويترك رأي الشيخ ابن باز المخالف له، وهكذا مع بقية العلماء وبقية المسائل، وهذا من التزييف والتحريف وعدم الأمانة ..

قال الكاتب: [الشبهة الثانية عشرة: تكفيرهم الحكام بدعوى إعانتهم الكفار على المسلمين]

أقول: تخبط الكاتب هنا تخبطًا عظيمًا: فقد حاول نفي موالاة حكامه وإعانتهم للكفار على المسلمين في هذه الحرب الصليبية (وهذا باطل باتفاق من له عقل وسمع أو بصر، وهو أشهر من أن يُنكر) ، ثم حاول نفي الكفر بنقل تفاصيل في المسألة وكأنه أراد الإستدراك على نفسه!!

وأنقل له هنا بعض كلمات الشيخ سفر الحوالي (حفظه الله ورزقه العافية) ، وهو من كلامه في الأحداث الأخيرة، ليفهم الكاتب ومن على شاكلته خطورة هذه المسألة، قال الشيخ سفر الحوالي حفظه الله"إن نصرة الكفار على المسلمين - بأي نوع من أنواع النصرة أو المعاونة ولو كانت بالكلام المجرد - هي كفر بواح، ونفاق صراح، وفاعلها مرتكب لناقض من نواقض الإسلام - كما نص عليه أئمة الدعوة وغيرهم - غير مؤمن بعقيدة الولاء والبراء" (والشيخ سفر هو من قال عنه الشيخ ابن باز رحمه الله بأنه: ابن تيمية الصغير) ، أقول: إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت