كانت الكلمة المجردة كفر فكيف بمن يمد الكفار بالمال والطعام والشراب والوقود والأرض والمطارات ويتجسس على المجاهدين ويلاحقهم ويقتلهم في البلد الحرام وغيرها من الأفعال التي اقترفها حكامه لإرضاء النصارى أعداء الدين الذين أمرنا الله بقتالهم حتى يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون!!
قال الكاتب: [الشبهة الثالثة عشرة: تكفيرهم للحكام بدعوى موالاة الكفار]
وذكر هنا كلاما يعرف بطلانه العامة قبل الخاصة .. وكلام مجمل يشتت الأمر، ثم سوّد المسألة بكلام طويل لشيخه"كذاب نجد"..
إن الأمر ليس اختلاف في تفصيل المسألة، بل المسألة واضحة جلية لا لبس فيها، وكفر المعين هنا حُكم به بعد اعتراف من أُطلق عليه الحكم، وشواهد عمل المحكوم عليه أعظم من أن تسترها هذه الكلمات التي لا تمت للنقاش بصلة ..
لقد أفتى علماء الأمة في بداية الأحداث بكفر من والى الأمريكان وأعانهم في هذه الحرب ضد المسلمين"ولو بكلمة"، وقد أفتى بهذا اكثر من ألف وثلاثمائة من علماء الإسلام (جل علماء الجزيرة أفتوا بهذا، وقد نقلت بعض الفتاوى في مقالة بعنوان"تذكير الأنام بما قيل في الحرب الصليبية على الإسلام") ، ولا أدري كيف ينقل الكاتب فتاوى علماء قضوا ويترك فتاوى علماء هذا الوقت الذين رأوا وسمعوا ووعوا ما يحدث!!
لقد أعلن بندر بن سلطان وأعلن اباه وعمه عبد الله بن عبد العزيز وقبلهم فهد ولائهم المطلق للأمريكان، وأعلنوا صداقتهم لهم وإعانتهم على حرب المسلمين في العراق وأفغانستان، وافتخروا بذلك على الملأ ولا زالوا يعلنون ذلك ويفاخرون به، ولا زالت الطائرات الأمريكية تنطلق من أرض الجزيرة بدعم لوجستي من حكامها تدك معاقل المسلمين وتقتل نسائهم وأطفالهم، فأي ولاية اعظم من هذه الولاية، وأي دليل أعظم من اعتراف الجاني، ورأي العين!!
إن كانت"البينة على من ادعى واليمين على من أنكر"فإن حكام الكاتب يقسمون صبح مساء - على شاشات التلفاز - ولاءهم للأمريكان ويُنكرون على - بل ويقتلون- من يُنكر عليهم هذا الولاء ..
لقد حكم الله بكفر من والى الكفار من فوق سبع سموات، فكيف يقول الله سبحانه وتعالى للناس"ومن يتولهم منكم فإنه منهم"ثم نقول نحن:"من يعلن ولاءه لهم ويُقسم عليه ويعمل بمقتضاه فإنه ليس منهم"!! سبحان الله، ما أجرأ الناس عليه، وما أحلمه تبارك وتعالى!!