فهرس الكتاب

الصفحة 1675 من 4091

أقول: سماها [المكوس] الشيخ ابن باز رحمه الله في فتواه المنقولة في الكتاب:"منكر"، وسماها الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في الفتوى المنقولة في الكتاب:"محرم"، أما"فضيلة الشيخ العلامة عبد المحسن العبيكان - حفظه الله-" (هكذا أورده الكاتب) ، فقد أفتى بأن"ليست كل الضرائب التي تؤخذ في هذا العصر محرمة"!! وذكر مثالًا يعجز الكلام عن وصفه ويصلح لكتاب"جحا"صاحب النوادر ..

ونحن هنا نتقدم بالشكر مرة أخرى للكاتب الذي لم ينكر أخذ ولاة أمره المكوس المنكرة المحرمة (على رأي الشيخين ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله) ..

أما بعد:

فلا أدري كيف يطيب لإنسان الإستماتة في الدفاع عن أقوام يقر بأنهم: أخذوا الحكم بالقوة، وأدخلوا المشركين جزيرة العرب، وسرقوا أموال المسلمين، وهم مع ذلك فساق، وظلمة، لا يحكمون شرع الله في سائر أمور المسلمين، ويأخذون من المسلمين المكوس المحرمة .. هذا ما أقر الكاتب به وسلّم، وبقية"الشبهات"عند المسلمين (بل وحتى الكفار) من المسلّمات!!

إن خطر هذا الكاتب وامثاله إنما أتى من باب الكذب في النقل، والتلبيس على العامة بذكر كلام مجمل، والإنتقائية في النقل عن العلماء بما يوافق هواهم، وإمكانية نشر باطلهم على اوسع نطاق .. فمن قرأ مثل هذا الكلام، وبهذا الترتيب، وعلى هذا المنوال، وكان من العامة فإنه يقع في شراك هؤلاء المرتزقة ..

وأنقل هنا كلام الشيخ العلامة بكر ابو زيد حفظه الله في كيفية كشف زيف هذا الدعي وأمثاله من المرتزقة الذين يبيعون دين الله مقابل دريهمات يلقيها لهم السلاطين فيبيعون دينهم بدنيا غيرهم!!

يقول العلامة بكر ابو زيد (حفظه الله) ، في كتابه القيّم"المداخل إلى آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال" (ص76 - 78) ، ما نصه: (ما بين المعكوفين [ ... ] هو من تعليقي)

أما الجناة كل الجناة: فهم في عصرنا طُلّاب الطروس، الذين يُظهرون الإنتساب إلى الحديث وأهله، ويُنادون بالسنة ونُصرتها، ثم يمدون إلى الباطل أنبوبًا، وللتضليل يستدلون عليه بكلام لشيخ الإسلام رحمه الله تعالى - حتى يغرر واحدهم بالناس ويضلل أهل السنة والجماعة ويعدل بهم عن الحق الذي قرره شيخ الإسلام، وهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت