فهرس الكتاب

الصفحة 1677 من 4091

وكثير ما يغلط في هذا أصحاب الجمع الموضوعي لكلامه، فيسوقون تفسير آية من كتاب الله بما ساقه شيخ الإسلام على لسان المخالف، ثم هؤلاء يسوقونه على أنه من تفسيره لهذه الآية ..

وهذا من تضييع الحق الذي حذر منه شيخ الإسلام بقوله كما في"الفتاوى: 25\ 129):"وكثيرًا ما يضيع الحق بين الجهال الأميين وبين المحرفين للكلم الذين فيهم شعبة من نفاق، كما أخبر سبحانه عن أهل الكتاب حيث قال {افتطمعون أن يؤمنوا لكم } (البقرة: 75) انتهى.

وقال رحمه الله تعالى في (الجواب الصحيح: 4\ 44) :"ويجب أن يفسر كلام المتكلم بعضه ببعض، ويؤخذ كلامه ههنا وههنا، وتُعرف ما عادته يعنيه ويريده بذلك اللفظ إذا تكلم به، وتُعرف المعاني التي عرف أنه أرادها في موضع آخر، فإذا عُرف عُرْفه وعادته في معاني ألفاظه كان هذا مما يُستعان به على معرفة مراده". (انتهى كلام شيخ الإسلام، كما انتهى نقل كلام الشيخ بكر حفظه الله ورعاه) ..

وبعد أخي المسلم:

احذر الأخذ من اي إنسان، وأعلم بأن الناس كانوا يكذبون على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويضعون عليه الحديث في زمن الصحابة والتابعين، والكذب على علماء الأمة اهون من الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم، وقد بعد الزمان وصغر في القلوب الإيمان، فهؤلاء المرتزقة الذين يزج بهم حكامهم في ظلمات التحريف والكذب على الله لا يجوز لأحد الأخذ منهم، فهم الأحبار والرهبان الذين عناهم الله في كتابه، وقد حذرنا نبينا صلى الله عليه وسلم من الكذابين الوضاعين الذين يقلبون الحلال حرامًا والحرام حلالًا، ويفترون على الله الكذب، فهؤلاء لا يُفلحون ولا يُفلح من تابعهم على كذبهم ..

إننا لم نكفّر هؤلاء الحكام، ولكن الله كفرهم من فوق سبع سموات، وكفرهم على لسان نبيه، وأجمع سلف الأمة على كفر من على مثل ما هم عليه، فكيف يسوغ لعاقل الدفاع عن هؤلاء وقد ظهر الحق وزهق الباطل .. إن القرآن نور والسنة ضياء فكيف نمشي بعدهما في الظلام!!

إن على كل إنسان أن يجتهد لنفسه ويحتاط لدينه، وهذا كتاب الله بين أظهرنا، وسنة نبينا مدونة عندنا فارجع إليها اخي الحبيب واترك عنك بنيات الطريق، وإن قلت انك لا تفهم القرآن والسنة، فتعلم العلم، وانظر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت