فهرس الكتاب

الصفحة 1737 من 4091

وكانت بي رفيقة، فلما كان البارحة جعلت تشتمك وتقعُ فيك، فأخذت المِغْول فوضعته في بطنها واتَّكَاتُ عليه حتى قتلتُهَا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ألا اشْهَدُوا أنَّ دَمَهَا هَدَرٌ" (رواه أبو داود والنسائي) .

وروى أبو إسحاق الفَزَارِي في كتابه المشهور في السير عن سفيان الثوري عن إسماعيل بن سُميع عن مالك بن عمير قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني لقيت أبي في المشركين، فسمعت منه مقالة قبيحة لك، فما صبرت أن طعنته بالرمح فقتلته، فما شقَّ ذلك عليه.

وهذا الصحابي عمير بن عدي حين بلغه أذى بنت مروان للنبي صلى الله عليه وسلم في وقعة بدر، قال: اللهم إنَّ عليَّ نذرًا لئن رددت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة لأَقتلنَّها، فقتلها بدون إذن النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إِذَا أَحْبَبْتُم أَنْ تَنْظُرُوا إِلَى رَجُلٍ نَصَرَ اللهَ وَرَسُولَه بِالغَيْبِ فَانْظُرُوا إِلَى عُمَيْر بنِ عَدِيٍّ".

وروى حَرْبٌ في مسائله عن لَيْث بن أبي سُلَيم عن مجاهد قال: أُتي عُمَرُ برَجُل سَبَّ النبي صلى الله عليه وسلم، فقتله، ثم قال عمر: مَنْ سَبَّ الله أو سب أحدًا من الأنبياء فاقتلوه، قال ليث: وحدثني مجاهد عن ابن عباس قال: أيما مسلم سب الله أو سب أحدًا من الأنبياء فقد كَذَّبَ برسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي رِدَّةٌ، يُسْتتاب فإنْ رَجَع وإلا قُتِلَ، وأيما معاهدٍ عاند فسب الله أو سبّ أحدًا من الأنبياء أو جهر به فقد نَقَضَ العهد فاقتلوه. (الصارم المسلول: ج1) ..

قال شيخ الإسلام رحمه الله"وهذا الذي ذكرناه من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في تحتم قتل مَنْ كان يسبه من المشركين مع العفو عَمْن هو مثله في الكفر كان مستقرًا في نفوس أصحابه على عهده وبعد عهده، يقصدون قتل السابِّ، و يحرضون عليه، وإن أمسكوا عن غيره، ويجعلون ذلك هو الموجب لقتله، ويبذلون في ذلك نفوسهم، كما تقدم من حديث الذي قال: سُبَّني وسُب أبي وأمي وكُفَّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم حمل عليه حتى قتل، وحديث الذي قتل أباه لما سمعه يسبُّ النبي صلى الله عليه وسلم، وحديث الأنصاريِّ الذي نَذَرَ أن يقتل العَصْماءَ فَقَتَلَهَا، وحديث الذي نذر أن يقتل ابن أبي سرح وكَفَّ النبي صلى الله عليه وسلم عن مبايعته ليوفي بنذره. (الصارم المسلول: ج1) .."

الجن ينتصرون للنبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت