فهرس الكتاب

الصفحة 1738 من 4091

قال سعيد بن يحيى الأموي في مغازيه: حدثني محمد بن سعيد - يعني عمه - قال: قال محمد بن المُنْكَدِر: إنه ذُكِر له عن ابن عباس أنه قال: هتف هاتف من الجن على جبل أبي قبيس، فقال:

قَبَّحَ اللهُ رَايَكُمْ آلَ فِهْرٍ ... مَا أَدَقَّ العُقُولَ وَ الأَحْلامِ

حِيْنَ تُغْضِي لمنْ يَعِيْبُ عَلَيْهَا ... دِيْنَ آبَائِها الحُْمَاةِ الكِرَامِ

حَالَفَ الجِنّ جِنّ بُصْرَى عَلَيْكُمْ ... وَرِجَال النَّخِيْلِ والآطَامِ

تُوشِكُ الَْخيْلُ أنْ تَرَوْهَا نَهَارًا ... تَقْتُلُ القَوْمَ فِي حرامِ تِهَامِ

هَلْ كَرِيمٌ مِنْكُمْ لَهُ نَفْسُ حُرٍّ ... مَاجِدُ الْجَدَّتَيْنِ والأَعْمَامِ

ضَارِبًا ضَرْبَةً تَكُونُ نَكَالًا ... وَرَوَاحًا مِنْ كُرْبَةٍ وَاغْتِنَامِ

قال ابن عباس: فأصبح هذا الشعر حديثًا لأهل مكة، يتناشدوه بينهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هَذَا شَيْطَانٌ يُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الأَوثَان يُقَالُ لَهُ: مِسْعَر، وَاللهُ مُخْزِيهِ"فمكثوا ثلاثة أيام فإذا هاتف يهتف على الجبل يقول:

نَحْنُ قَتَلْنَا فِي ثَلاثٍ مِسْعَرًَا ... إِذْ سَفَّهَ الْحَقَّ وَسَنَّ الْمُنكَرَا

قَنَّعْتُُهُ سَيْفًا حُسَامًا مُبَتّرًا ... بِشَتْمِهِ نَبِيِّنَا المُطَهَّرَا

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هَذَا عِفْرِيتٌ مِن الجِنَّ اسْمُه سَمْحَج، آمَنَ بِي، سَمَّيتُهُ عَبْدَاللهِ، أَخْبَرنِي أَنَّهُ فِي طَلَبِهِ مُنْذُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ"، فقال علي: جزاه الله خيرا يا رسول الله.

أقوال العلماء في من سب النبي صلى الله عليه وسلم

صدّر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه"الصارم المسلول على شاتم الرسول" (صلى الله عليه وسلم) كلامه بـ:"المسألة الأولى: أنَّ مَنْ سَبَّ النبي صلى الله عليه وسلم من مسلم أو كافر فانه يجب قتله، هذا مذهَبُ عامةِ أهلِ العلم، قال ابنُ المُنْذِرِ:"أجمعَ عوامُّ أهلِ العلمِ على أَنَّ حَدَّ من سَبَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم القتل، وممن قاله مالكٌ واللَّيثُ وأحمدُ وإسحاقُ، وهو مذهبُ الشافعي ..." (الصارم المسلول: ج1) .."

وقال شيخ الإسلام رحمه الله:"تحرير القول في حكم الساب، وتحرير القول فيها: أنَّ السابَّ إن كان مسلمًا فانه يَكفُرُ ويُقْتَلُ بغير خلاف، وهو مذهب الأئمة الأربعة وغيرهم، وقد تقدم ممن حكى الإجماعَ على ذلك من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت