فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الأئمة مثل إسحاقُ بن رَاهُوْيَه وغيره، وان كان ذمِّيًّا فانه يقتل أيضًا في مذهب مالكٍ وأهْلِ المدينة، وسيأتي حكايةُ ألفاظهم، وهو مذهبُ أحمد وفقهاءِ الحديث وقد نَصَّ أحمدُ على ذلك في مواضعَ متعددة."قال حَنْبَل: سمعت أبا عبدالله يقول:"كلُّ من شتم النبي صلى الله عليه وسلم أو تنقَّصه - مسلمًا كان أو كافرًا - فعليه القتلُ، وأرى أن يُقتل ولا يُستتاب". (الصارم المسلول: ج1) .."
قال شيخ الإسلام رحمه الله:"قال أبو الصقر: سألت أبا عبدالله عن رجل من أهل الذمَّة شتم النبيَّ صلى الله عليه وسلم، ماذا عليه؟ قال: إذا قامت عليه البينة يقتل مَنْ شتم النبي صلى الله عليه وسلم، مسلمًا كان أو كافرًا"، رواهما الخَلاَّل.
وقال في رواية عبدالله وأبي طالب وقد سُئل عمن شتم النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال:"يُقتل"، قيل له: فيه أحاديث؟ قال: نعم، أحاديث منها: حديثُ الأعمى الذي قَتَلَ المرأة، قال: سمعتها تَشتمُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، وحديثُ حصينٍ أن ابن عمر قال: من شتم النبيَّ صلى الله عليه وسلم قُتل، وعمر ابن عبدالعزيز يقول: يُقتل، وذلك أنه من شتم النبيَّ صلى الله عليه وسلم فهو مُرْتَدٌّ عن الإسلام، ولا يشتم مسلمٌ النبيَّ صلى الله عليه وسلم"."
زاد عبدُالله:"سألتُ أبي عمن شتم النبيَّ صلى الله عليه وسلم، يُستتاب؟ قال: قد وجب عليه القتلُ، ولا يُستتاب؛ خالد بن الوليد قَتَلَ رجلًا شتم النبي صلى الله عليه وسلم ولم يَسْتَتِبْه"، رواهما أبو بكر في"الشافي"، وفي رواية أبي طالب:"سئل أحمدُ عمن شتم النبيَّ صلى الله عليه وسلم، قال: يُقْتَلُ، قد نَقَضَ العَهْدَ."
وقال حرب:"سألتُ أحمد عن رجلٍ من أهل الذمة شتم النبيَّ، قال: يقتل، إذا شتم النبيَّ". رواهما الخَلاَّل، وقد نص على هذا في غير هذه الجوابات.
فأقوالُه كلُّها نصٌّ في وجوب قتله، وفي أنه قد نقض العهد، وليس عنه في هذا اختلافٌ. (الصارم المسلول: ج1) ..
وقال ابن تيمية بعد أن ذكر أحاديث قتل من سب النبي صلى الله عليه وسلم وناله منه"فهذه الأحاديث كلها تدل على أن من كان يسب النبي صلى الله عليه وسلم ويؤذيه من الكفار فإنه كان يقصد قتله، ويحض عليه لأجل ذلك، وكذلك أصحابه بأمر يفعلون ذلك، مع كَفِّه عن غيره ممن هو على مثل حاله في أنه كافر غير معاهد، بل مع أمانه لأولئك أو إحسانه إليهم من غير عهد بينه وبينهم" (الصارم المسلول: ج1) ..
وقال"بما ذكرناه من هذه الأحاديث أن الساب يجب قتله، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الساب في مواضع، والأمر يقتضي الوجوب، ولم يبلغه عن أحد السب إلا ندر دمه [أي: أهدر دمه] ، وكذلك أصحابه، هذا مع ما قد"