فهرس الكتاب

الصفحة 1741 من 4091

وقال"نصر رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعزيره وتوقيره واجب، وقتل سابه مشروع كما تقدم، فلو جاز ترك قتله لم يكن ذلك نصرًا له ولا تعزيرًا ولا توقيرًا، بل ذلك أقل نصره؛ لأن الساب في أيدينا ونحن متمكنون منه، فإن لم نقتله مع أن قتله جائز لكان ذلك غاية في الخذلان وترك التعزير له والتوقير، وهذا ظاهر.".. (الصارم المسلول) ..

وقال القاضي في"خلافه"وابنه أبو الحسين: إذا سَبَّ النبي صلى الله عليه وسلم قتل، ولَم تقبل توبته، مسلمًا كان أو كافرًا، ويجعله ناقصًا للعهد، نص عليه أحمد.

وقال أبو المواهب العكبريُّ: يجب لقذف النبي صلى الله عليه وسلم الحدُّ المغلَّظ وهو القتل، تاب أو لم يتب، ذمِّيًا كان أو مسلمًا.

وقال القاضي الشريف أبو علي بن أبي موسى في"الإرشاد"وهو ممن يعتمد نقله: ومن سب رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل ولم يستتب، ومن سبه صلى الله عليه وسلم من أهل الذمَّة قتل وإن أسلم.

وقال أبو علي بن البناء في"الخصال والأقسام"له: ومن سب النبي صلى الله عليه وسلم وجب قتله، ولا تقبل توبته، وإن كان كافرًا فأسلم فالصحيح من المذهب أَنَّهُ يقتل أيضًا ولا يستتاب.

قال مالكٌ في رواية ابن القاسم ومُطرِّف: ومن سب النبي صلى الله عليه وسلم قتل ولم يستتب .. قال ابن القاسم: من سبه أو شتمه أو عابهُ أو تنقَّصه فإنه يقتل كالزنديق .. وقال أبو مُصْعب وابن أبي أويْسٍ: سمعنا مالكًا يقول: من سب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو شتمه أو عابه أو تنقصه قتل، مسلمًا كان أو كافرًا، ولا يستتاب.

وقال القاضي عياضُ:"جميع من سب النبي صلى الله عليه وسلم أو عابه أو ألحق به نقصًا في نفسه أو نسبه أو دينه أو خصلة من خِصَاله أو عَرَّض بِهِ أو شبّهه بشيءٍ على طريق السبِّ له والإزراء عليه أو البغض منه والعيب له فهو سابٌّ له، والحكم فيه حكم الساب: يقتلُ، ولا نستثن فصلًا من فصول هذا الباب عن هذا المقصد، ولا نمترِ فيه، تصريحًا كان أو تلويحًا، وكذلك من لعنه، أو تمنى مضرة له، أو دعا عليه، أو نسب إليه ما لا يليق بمنصبه على طريق الذَّم، أو عيَّبه في جهته العزيزة بسُخْفٍ من الكلام وهُجْرٍ ومنكرٍ من القول وزورٍ، أو عيَّره بشيءٍ مما يجري من البلاء والمحنة عليه، أو غَمَصه ببعض العوارض البشرية الجائزة والمعهودة لديه، قال: هذا كله إجماعٌ من العلماء وأئمةِ الفتوى من لدن أصحابه وهلم جرَّا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت