ضحكات وإبتسامات باردة كالثلج على قلوب المؤمنين، لهيبًا ونارًا تحرق قلوب الكفار والمنافقين .. لا يرى المؤمن تلك الوجوه النيّرة إلا وخالجت البهجة قلبه وتاقت نفسه لتقبيل تلك الجباه الطاهرة .. حقًا"يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ".. فيا لحُرقة الكفار والمرتدين من تلك الوجوه المشرقة بنور اليقين ..
لقد كان الصحابة حصن الإسلام وجنوده وقاعدته، واليوم صار هؤلاء المجاهدين واجهة المسلمين وقادتهم المنافحين عن بيضة الإسلام الذابّين عن دين رب العالمين، فهم اليوم في الناس كالصحابة في وقتهم: لا يحبّهم إلّا مؤمن ولا يُبغضهم إلا كافر أو منافق، أو جاهل جهلًا مركّبا ..
لقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في شأن أنصار المدينة في وقته"الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق، فمن أحبهم أحبه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله" (البخاري) .. فالمجاهدون اليوم هم أنصار الدين وأنصار الحق الذابين عن دماء وأعراض المسلمين، فمن أبغضهم أو آذاهم فليتقي ربه، وليراجع إيمانه، وليتّهم قلبه ..
كأني - بعد رؤية تلك اللحظات في"بدر الرياض"- أسمع حداء قلوب المؤمنين في مشارق الأرض ومغاربها بصوت أشبعه الأمل:
طلع البدر علينا .. من ثنيات الرياض!!
كنا نخاف على المجاهدين أن يؤثر عليهم الجهاز الإعلامي الكافر والمنافق الذي جلب على المؤمنين بخيله ورجله يشككهم في الدين، فلما رأينا"بدر الرياض"اطمأنت القلوب، وسكنت النفوس وأدرك الناس معنى الثبات على العقيدة والمبدأ .. فاحملوا يا منافقين على المجاهدين بإعلامكم الهزيل، فوالله لا يزيدكم ذلك إلا خورًا وذلّة وبعدًا عن المؤمنين، ولا يزيد المجاهدين إلا إصرارًا وعزيمة وقربًا للمؤمنين .. والحمد لله رب العالمين ..
اهربوا من أمامنا