فهرس الكتاب

الصفحة 1791 من 4091

قال: بل أنتم فقولوا أسمع.

قالوا: نقول: كاهن.

قال: لا والله ما هو بكاهن، لقد رأينا الكهان فما هو بزَمْزَمَة الكاهن ولا سجعه.

قالوا: فنقول: مجنون.

قال: ما هو بمجنون، لقد رأينا الجنون وعرفناه، ما هو بخَنْقِه ولا تَخَالُجِه ولا وسوسته.

قالوا: فنقول: شاعر.

قال: ما هو بشاعر، لقد عرفنا الشعر كله رَجَزَه وهَزَجَه وقَرِيضَه ومَقْبُوضه ومَبْسُوطه، فما هو بالشعر. قالوا: فنقول: ساحر.

قال: ما هو بساحر، لقد رأينا السحّار وسحرهم، فما هو بنَفْثِهِم ولا عقْدِهِم.

قالوا: فما نقول؟

قال:"والله إن لقوله لحلاوة، [وإن عليه لطلاوة] وإن أصله لعَذَق، وإن فَرْعَه لجَنَاة، وما أنتم بقائلين من هذا شيئًا إلا عرف أنه باطل، وإن أقرب القول فيه لأن تقولوا: ساحر. جاء بقول هو سحر، يفرق به بين المرء وأبيه، وبين المرء وأخيه، وبين المرء وزوجته، وبين المرء وعشيرته"فتفرقوا عنه بذلك. (الرحيق المختوم)

والناظر في فلسفة الوليد يعرف أنه أذكى من هؤلاء الذين لم تسعفهم عقولهم في بداية الأمر فأخذوا يطلقون الألقاب والمسميات التي لا تستسيغها العقول ولا يصدقها من له أدنى معرفة بواقع الأمور، فكان في تفنيد هذه الألقاب من قبل أنصار المجاهدين ما أثرى الساحة الإسلامية من بحوث وتأصيلات شرعية كان لها الأثر الكبير في دعم المجاهدين من قبل الجموع الإسلامية {وَلاَ يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ ... } (فاطر: 43) ..

قتل الصليبي"المعاهد"في جزيرة العرب

لقد أشبعنا هذا بحثًا وقلنا بأنه لا عبرة لعهد يعين حربي كافر (بأي شكل من الأشكال) على قتل المسلمين، فهؤلاء مهندسون واستشارون حربيون وجنود يديرون عمليات الطيران والأمور اللوجستية من القواعد الحربية في الجزيرة العربية .. ولا عبرة لعهد يعقده حاكم موالٍ للكفار محكّم لغير شرع الله يأسر المجاهدين ويعذّب الموحّدين لصالح النصارى أعداء الله .. وقلنا بأنه لا عبرة بعهد ينقضه أصحابه بكرة وعشيّا: من تجسس على المسلمين وإعانة على قتل المجاهدين أو أخذهم من سجون الجزيرة إلى سجون العراق وكوبا لإذلالهم، والتجسس على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت