فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كلمة نسمعها كلما قتل المجاهدون بعض العلوج، أو فجّر المجاهدون قاعدة عسكريّة للأعداء، أو حزّ المجاهدون رؤوس الصليبيين والمرتدين، أو دمّر المجاهدون بعض المباني في بلاد الكفار الحربيين الصائلين، أو اقتحم المجاهدون قاعدة عسكرية أو ثكنة تجسسية للكفار الحربيين في بلاد المسلمين!! تجد الخطباء والشعراء والأمراء والوزراء يهتفون بأعلى صوتهم وتتفتق من هذا الصراخ حناجرهم"الإسلام بريء من هذه الأعمال"!!
ونحن نقول لهم بكل هدوء: كيف يبرأ الإسلام من فرض عين فرضه الله على المسلمين، وأجمع على وجوبه علماء الأمة!! قتال الكافر الحربي الصائل فرض عين باتفاق العلماء، وقتل المرتدين منصوص عليه في حديث إمام الأنبياء ..
أخواتنا في فلسطين يُعتدى على أعراضهم ولم يحرك حكامكم الجيوش لاستخلاصهن من سجون شارون، أليس الإسلام بريء من هذا القعود والسكون وقد أجمع العلماء على وجوب استخلاص نساء المسلمين من الأعداء، وفلسطين والقدس في أيدي يهود، فما حكم القعود!!
أخواتنا المسلمات في سجون العراق امتلأت بطونهن بأبناء الزنى، أليس السكوت على ذلك وعدم القياك بالواجب الجهادي، بل ومباركة احتلال الصليبيين للعراق، فعل يبرأ الإسلام منه!!
الترصّد للمجاهدين وسجنهم وقتلهم، وهُم خط الدفاع الوحيد - بعد الله - للأمة الإسلامة في أحلك ظروفها: أليس الإسلام بريء من هذا الفعل الذي هو همّ حكامكم الوحيد في هذا الزمن الشديد!!
أليس الإسلام بريء من تحريف الدين وتمييع ثوابته ليوافق هوى الصليبيين .. أليس إشغال شباب الأمة بالرياضات والأغاني والسفاهات في وقت نحن بأمس الحاجة فيه إلى الرجال للقتال، أليس هذا مما يبرئ منه الدين!!
لم يُعلن حاكم واحد من حكامكم ولا آبائهم ولا أجدادهم الجهاد في سبيل الله منذ أكثر من مائة سنة، وجهاد الطلب واجب مرة في السنة على الأقل، أما جهاد الدفع الذي هو فرض عين منذ أكثر من ثلاثمائة سنة فلم يُخرج حكامكم راية واحدة تقوم بهذا الواجب العيني الذي هو قوام هذا الدين وذروة سنامه، أليس الإسلام بريء من هذا!!