فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أليس الإسلام بريء من الحكم بغير ما أنزل الله، وتحكيم قوانين الكفار في بلاد المسلمين، وتمييع الدين، وموالاة الكفار الحربيين، ومعاداة المؤمنين المخلصين!!
لو نظرنا إلى أفعال المجاهدين لرأينا أنهم يقتلون ويُفجّرون الهنود في كشمير، والتايلنديين في تايلند، والفلبينيين وفي الفلبين، والصينيين في الصين، والأفغان المرتدين في أفغانستان، والشيانيين المرتدين في الشيشان، والطاجيك في طاجيكستان، ولم يقل أحد بأن الإسلام بريء من هذه الأعمال، ولكن إذا قتل المجاهدون كافر حربي أوروبي أو أمريكي أشقر تقوم الدنيا ولا تقعد، وتُلغى أحكام الجهاد ويصبح الجهاد أعظم كارثة تحل بالأمة ويبراء الإسلام من عمل المجاهدين!!
في شرع هؤلاء: الإسلام بريء من قتل الرجل الحربي الغربي الأشقر الصائل، وبريء من قتل المرتد، وبريء من قتل الزّناة!! أما إلغاء الجهاد، وتمكين الكفار من البلاد ومن أعراض المسلمات، وتغييب الدين من القلوب، وتمييع ثوابته وأركانه، وفتنة المسلمين عن دينهم، وإشغالهم بكل شيء غير قضايا أمتهم، فهذا لا يبرأ الإسلام منه، بل هو دين الحكام، وهو عند هؤلاء خير دين!!
قوم لا يحكمون بشرع الله، ويحاربون من يطالبهم بتحكيم شرع الله، ويحاولون جهدهم طمس معالم الدين، وإفساد المسلمين، ويحكمون البلاد بأحكام الكافرين، ثم إذا قُتل غربي كافر صائل قالوا: هذا خلاف الدين!! أي دين!!
العهد المكي!!
لا زال هناك من يزعم أننا في العهد المكي!! وأنه لا جهاد، ولكن: تربية وعلم واجتهاد!! ولا زال هناك من يستسيغ هذا القول الهجين، وبه يدين!!
نقول لهؤلاء: لماذا تُلغون الجهاد فقط!! أليس الزكاة والصوم والحج من العهد المدني!! ثم لماذا لا نرى نسائكم سافرات والحجاب فُرض في المدينة بعد العهد المكي!! وابشّر المسلمين بأن مفتيهم أفتى بجواز نزع المسلمات المغتربات الحجاب لأن بقائهن في بلاد الكفر أشبه بالعهد المكي!! وهذا ناتج طبيعي لباطلهم الذي يريدون تمريره علينا، فما بُني على باطل فهو باطل!!