فهرس الكتاب

الصفحة 1859 من 4091

لا للفكر الجهادي!!

كم كتبت وكتب غيري، وكم حذّرت وحذّر غيري من خطورة هذا المصطلح والإنجرار خلفه واستخدامه .. لماذا العدول عن المصطلحات الشرعية واستخدام ما يمليه العدو علينا دون وعي وإدراك!! إن هذا المصطلح الدخيل لم يستعمله السلف ولم يأتي في كتاب أو سنة فلماذا نستخدمه!! وهل هناك قصور في المصطلحات الشرعية حتى نعدل عنها إلى غيرها، خاصة إذا كان هذا الغير في استعماله ضرر كبير على المسلمين!! ألا يُعجب بعضنا ما وسم الله به أهل القتال في سبيله في كتابه وعلى لسان نبيه!! عندما يبحث الباحث عن"الجهاديين"أو"المنهج الجهادي"أو"الجماعات الجهادية"أو"الفكر الجهادي"فإنه لن يجد كل هذا في كتاب الله ولا في سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ولن يجد سوى"المجاهدين"و"الجهاد"..

الذين يدافعون عن الإسلام والمسلمين ويحاربون أعداء الدين ليصدوهم عن بلاد الإسلام دفاعا عن حرمات المسلمين هؤلاء"مجاهدون"ولا ينبغي استخدام مصطلح آخر غير هذا، ومنهجهم"الإسلام"، وفعلهم"الجهاد"، فهم: مسلمون مجاهدون في سبيل الله، وأي مصطلح غير هذا إنما هو تفريق لهم وتمييز عن باقي المسلمين: ضرره أكبر بكثير من نفعه، إن كان فيه نفع!!

عندما نقول"فكر جهادي"فإننا نقر بأن في الشرع فكر آخر لا يوجد فيه جهاد، وهذا تحريف لدين الله، وإنما الواجب أن يُقال"فريضة الجهاد"، وليس"فكر"، وهناك فرق كبير وخطير بين المصطلحين، فالأول لا يتعدى كونه فكرًا لجماعة معينة يسع الناس عدم الإعتقاد به، والثاني فريضة أوجبها الله لا يسع أحد تركها ..

إن هذا المصطلح وأشباهه خطر عظيم على المفاهيم الإسلامية والمصطلحات الشرعية التي أوجدها الله لحِكم بليغة عظيمة أخبرنا ببعضها وغاب عنا الكثير، فينبغي التنبه لهذا وعدم الإنجرار خلف مصطلحات اخترعها العدو لحاجة في نفسه .. وهناك مصطلحات شرعية أخرى عزفنا عنها لجهلنا أو لكثرة تردد غيرها علينا حتى نسيناها: كالمرجف، والمخذّل، والمرتد .. وكذلك مصطلحات: كالهجرة، والإنغماس في العدو، وغيرها من المصطلحات الشرعية التي لا ينبغي أبدا استبدالها بغيرها، فالمسلم لا يستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير، إنما هذا شأن اليهود ومن على شاكلتهم، وما قيمة قولنا:"خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم"إن نحن عزفنا عن مصطلحات الوحي لغيرها!!

إنا ها هنا قاعدون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت