فهرس الكتاب

الصفحة 1876 من 4091

الإسلامية الدفاعية أجمع توازي 19% فقط من ميزانية الدفاع الأمريكي. ولكن هذا لا يعني أن نخاف منهم كل هذا الخوف، وهل كان الوضع مختلفًا حينما خرج المثنى بن حارثة الشيباني وخالد بن الوليد من جزيرة العرب لقتال الفرس؟ أمريكا ليست القوة العظمى في الأرض، إن هذه الكلمة ينبغي أن لا تصرف إلا لله"ولله ما في السماوات و الأرض"الله وحده"على كل شيء قدير". أمريكا خسرت الحرب في فيتنام والصومال، الصومال دولة دخلها السنوي لا يتعدى دخل إحدى الشركات الصغيرة في أمريكا، ورغم هذا أرغمت أنف أمريكا في التراب. طفل فلسطيني يصرخ"الله أكبر"يختبئ اليهودي المدجج بالسلاح خلف دبابته المدرعة لسماعها ... إنه الإيمان.

تصديق باللسان:

ولعل أظهر لسان للأُمم الآن هي الأجهزة الإعلامية، فللأجهزة الإعلامية اليوم دور لا يقل خطورة عن دور الشعوب والحكومات، فهو يلعب دور الموجه الكبير والخطير للعقول الإسلامية.

إن الإعلام الغربي موجه لخدمة المصالح السياسية والاقتصادية الغربية، وأضرب مثالًا عل ذلك بالحرب الإعلامية في الشيشان: لقد صعقت حينما سمعت في الوكالات الغربية (وخاصة الأمريكية) وقرأت في بعض الصحف الغربية المعروضة على شبكة الإنترنت إطلاق لقب"الوهابيين"على المقاتلين الشيشان، (وهو لقب ملفق للحركة السلفية في الجزيرة العربية نسبة إلى الشيخ محمد بن عبدالوهاب في محاولة فاشلة لتحجيم انتشار هذه الحركة وتشويه صورتها) وبغض النظر عن مدى دقة هذا اللقب، فإن هذا اللقب لا يعرفه الإنسان الغربي! فلماذا تستخدمه الوكالات الغربية؟ إن من ينظر إلى الحرب الشيشانية، وبالأخص إلى المتطوعين من غير الأصل الشيشاني الذين يتطوعون للقتال مع الجانب الشيشاني، يعرف السبب، فأكثر المساعدات التي تأتي من قبل المتطوعين هي من بلاد إسلامية لا تستسيغ هذا اللقب"الوهابية"وهذه في الحقيقة محاولة خبيثة من وسائل الإعلام الغربية لتنفير هؤلاء المتطوعين من المجاهدين الشيشان وبالتالي من التطوع في هذه الحرب، وهذا يدل على مدى معرفة الغرب بالخلافات النفسية الداخلية الدقيقة بين المسلمين، وللأسف رأيت نفس اللقب يستخدم في بعض الصحف والوكالات العربية!!

لا بد من إيجاد إعلاميين مخلصين لقضايا الأمة وعلى درجة من النضج والوعي الفكري لما يحدث حولهم، وينبغي أن لا يكونوا كطائر"الببغاء"الذي يردد ما يقوله الآخرون، وخاصة الإعلام الغربي الذي يحكمه اليهود. للأسف لا زال الإعلام العربي يعمل عمل المترجم للصحافة الغربية: يترجم مقالاته وأُطروحاته دون تمييز بين الغث والسمين، أو بين المفيد منه وغير المفيد للأمة الإسلامية. نريد تفاعلًا مع القضايا المصيرية التي تمس الأُمة الإسلامية. ماذا يفيد مئات الآلاف من أطفال المسلمين الذين يموتون جوعًا وقهرًا، إذا عرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت