فهرس الكتاب

الصفحة 1877 من 4091

المسلمون ماذا أكلت الممثلة الفلانية، أو أين قصّت فلانة أظافرها، أو فلانة غيرت تسريحة شعرها، لماذا تطالعنا الجرائد والمجلات العربية بصور نساء كاسيات عاريات كل يوم وكأن هذه الأُمة أُمة هوس وجنون لا تراعي ضابطًا ولا يردعها خلق قويم. نحن في غنىً عن هذا، وإن كان هذا هو المستوى الثقافي للرجل أو المرأة الغربية و مبلغ اهتمامهم، فنحن لا نريد أن نشاركهم اهتماماتهم، نحن أُمة أمرها الله بالتدبر والتفكر والنظر، والجد والعمل والجهاد، أُمة"اقرأ"و"القلم"، إننا أُمة لها مجدها وتاريخها الطويل العريق الذي نفخر به ونباهي به الأُمم:

سَلِ المجرّة هل نامت على حُلُمٍ .... أحلى لها يومَ أعلى نجمها السَّلفُ

كل البرايا على أصنامهم عكَفَت .... وقومنا عند بيت الله قد عَكَفوا

هلْ أذّنَ الفجرُ إلا في منائِرنا .... والشرقُ والغربُ بالطُّغيانِ مُلتَحِفُ

على أجهزة الإعلام أن تبث مثل هذه الروح في نفوس أبناء الأُمة وشبابها، وأن تراعي في ما تعرضه مصلحة الأُمة، وعندما تعرف أجهزة الإعلام أنها مسؤولة أمام الله عما تنشره و تبثه للناس، عندها تعمل هذه الأجهزة في نقل هذه الأُمة نقلة نوعية من أمة ضعيفة فاقدة للأمل إلى أُمة ذات همة عالية و عزيمة تهتز لها الدنيا و لسان حالها يقول:

بلغنا الأرض مجدها وسناءها .... وإنا لنبغي فوق ذلك منزلًا

وهذا الدور يلعبه العلماء المسلمين وبالأخص الخطباء والوعاظ، فهم لا يقلون أهمية عن أجهزة الإعلام، فمنهم من ذاع صيته وعلى شأنه حتى أصبح من يقرأ له ويسمع كلامه أكثر ممن يشاهد التلفاز ويسمع الأغاني في بعض البلاد الإسلامية، والحمد لله. على هؤلاء العلماء مسؤولية النهوض بهذه الأُمة وزرع روح الإيمان الخالي من الشوائب والدرن، الإيمان الذي يبعث في الأُمة روح الجد، والعمل، والنهوض والعلم المبني على الفهم المنبعث من الشريعة الغرّاء. يجب أن يعرف المسلمون سبب خلقهم ووجودهم في هذا الكون فهمًا حقيقيًا بترجمة عملية.

و عمل بالجوارح والأركان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت