فهرس الكتاب

الصفحة 1894 من 4091

لإيجاد حل لأي مشكلة لا بد من التدرج في خطوات علمية عملية تهدف إلى معرفة المعطيات والأبعاد والحلول لهذه المشلكة .. وتنحصر كثير من هذه الخطوات في الأسئلة التالية:

السؤال الأول: ما هي المشكلة؟

كلنا يتفق بأن الأمة الإسلامية تمر بمرحلة حرجة من تاريخها، مرحلة ضعف وهوان لا يليق بمثلها، ولمعرفة حل هذه الأزمة، لابد لنا أن نعرف المشكلة أولًا .. هل المشكلة تنحصر في كوننا ضعفاء عسكريًا، أم مهزومين هزيمة نفسية، أم عقدية، أم سياسية، أم اقتصادية، أم أخلاقية ... حينما نعرف المشكلة نستطيع أن نجد لها حلولًا. في رأيي أن الأمة تمر بمشاكل كثيرة وليست مشكلة واحدة، فكل العناصر المذكورة تنطبق على أمتنا، وهنا يأتي العامل الثاني الذي ذكرناه من قبل: عامل"الشمولية".

السؤال الثاني: ما هي أسباب هذه المشاكل؟

وهنا لا بد أن نقف وقفة صادقة وشجاعة مع أنفسنا ونحدد الأسباب الحقيقية التي أدت إلى ظهور هذه المشاكل في أمتنا .. هل نحن السبب في هذه النكسة، أم أنها المؤامرات الخارجية، أم حكام بلاد المسلمين، أم آبائنا الأولون، أم ماذا .. ؟؟

لقد اعتاد كثير من المسلمين بإلقاء اللوم على الغير في محاولة لتبرير السلبية التي اتخذوها رداء يخفون خلفه التقاعس ..

الآباء ماتوا، ولا يكون الأعداء أعداء إذا لم يكيدونا ومن العبث أن نتوقع منهم أقل من الكيد والتربص، والحكام إذا وقفوا في طريق النهضة فهم في مصاف الأعداء، ولم يبق إلا نحن، فنحن إذًا"مربط الفرس"كما يُقال.

السؤال الثالث: ما هو الحل؟

قلنا بأنه لابد للحل أن يكون واقعيًا وشموليًا بحيث يصبح من الممكن تنفيذه، وفي نفس الوقت يغطي جميع الجوانب الأساسية لعوامل النهضة الإسلامية ..

ولكن لإيجاد هذا الحل لابد لنا من معرفة المعطيات والقدرات المتاحة لنا حتى نتمكن في ضوئها من التخطيط السليم لكي لا نقع في المثالية التي انتقدناها من البداية .. وهنا نقف وقفة: من نخاطب بهذه الحلول، هل هي الجماعات الإسلامية أم عامة الشعوب، أم الحكومات، أم العلماء؟ فهؤلاء أربعة جماعات رئيسية تتكون منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت