السؤال الرابع: كيف نُحافظ على النتائج؟
إن شجرة الخلافة لا تنبت في الصحراء، ولابد أن نزرعها بأيدينا، ومن أراد أن يزرع شجرة فلابد له من بذرة طيبة، وأرض خصبة، فإذا خرجت النبتة فلابد لها من سياج يقيها حرارة الشمس والرياح الشديدة حتى يشتد عودها، ولابد أن يعتادها بالسقاية حتى لا تموت .. فشجرة الخلافة: بذرتها"لا إله إلا الله محمد رسول الله"، و تُربتها الإخلاص والمتابعة، ولا تُسقى إلا بالعرق وبالدم، ولا تُسيّج إلا بالجماجم والأشلاء .. ومن أراد أن يسقي الشجرة بالدموع فإنها تموت لأن الدموع مالحة ..
ولا يبني الممالك كالضحايا ولا يدني الحقوق ولا يحق
ففي القتلى لأجيال حياة وفي الأسرى فدى لهم وعتق
وللحرية الحمراء باب كل يد مضرجة يدق
لقد زرع المسلمون في أفغانستان بذرة طيبة في أرض قريبة إلى الخصوبة ورووها بالعرق والدماء وسيجوها بالأشلاء حتى ظهرت النبتة، ولكنهم لم يتعهدوها بالسُّقيا فماتت من العطش .. ولقد فعلنا ذلك في البوسنة، وكوسوفا وغيرها من الدول الإسلامية .. وهناك بذور متناثرة هنا وهناك ولكن أين من يرعاها.
علينا أن نعلم بأنه لا يمكننا قطف الثمار دون بذر البذور أولًا .. إن كل مسلم عليه حرث الأرض لهذه البذور .. لا بد من غرس القيم الإسلامية في نفوس الشعوب المسلمة، ولا بد من تشرب ناشئة المسلمين هذه القيم السامية حتى ينبتوا نباتًا حسنًا (وما حرب أمريكا على المدارس الإسلامية إلا محاولة لنبش هذه البذور قبل أن تستقر في الأرض) .
(( (( الشمولية ) )))
عنصر"الشمولية"يحتاج إلى أهل الإختصاص من العلماء والخبراء في شتى المجالات حتى نصل إلى الحلول المناسبة المبنية على العلم الصحيح والفهم الواقعي. إن الأمة الإسلامية اليوم تحتاج إلى تصحيح في المسار وتركيز في الجهود بعيد عن العفوية في جميع مجالات الحياة .. ولنرسم بعض الخطوط العريضة على بعض الجوانب البارزة كمثال: