فهرس الكتاب

الصفحة 1950 من 4091

4 -أما عن محاولة الإيقاع بين الصادقين وبين الحكومة الباكستانية: فقد حدثني المهندس حكمتيار قائلا:

طلب مني السفير الأمريكي قبل أيام أن أقابله في إسلام آباد فاعتذرت لضيق الوقت، فجاء السفير بنفسه إلى بيشاور وطلب مقابلتي، فأرسلت له أحد أعضاء الحزب، وإذا به يقول: إن هناك إشاعات أنكم تقومون بتدريب الاتحاد الاسلامي الجمهوري المنافس لحكومة بي نظير بوتو! فأمريكا تريد الإيقاع بين حكمتيار وبين الحكومة الباكستانية.

5 -أما العزف على نغمة الوهابية: فهو الشغل الشاغل لأجهزة البث الغربية المرئية والمسموعة والمقروءة وعلى رأسها ( BBC) ، وقد أطلنا الكلام في افتتاحيات سابقة حول هذا الموضوع، حتى صار بعض المستغربين من الأفغان يطالبون صراحة بوجوب طرد العرب، وقد قام بعض المنتفعين أو المغفلين بإصدار الفتاوى بهذا، ولكن الصادقين من العلماء والقادة وقفوا بصرامة بالغة ليوقفوا هذا النغم النشاز، حتى قال الشيخ يونس خالص"إن حب العرب جزء من ديننا". [وموقف الشيخ يونس هو موقف أكثر الأفغان وإن قال الإعلام الغربي والشرقي ما قال ليفرق بيننا وبين إخواننا الأفغان]

يقول لي الأخ عبدالسلام: كنت عائدا من قندهار فإذا بشخص أفغاني حليق اللحية يلبس نظاراته، فسألني من أين أنت؟ فقلت: أنا عربي، وأين كنت؟ فقلت في قندهار، وماذا تصنع هناك؟ فقلت: أساعد المجاهدين وأكفل الأيتام، فقال: لماذا لا ترجع إلى بلادك تجاهد فيها؟ فأجبته: من أين أنت؟ فقال: من قندهار، وأين تعيش؟ فقال: في ألمانيا، ومنذ متى؟ فقال: منذ ثماني سنوات، فقلت له: أنا أحمل الجنسية الأمريكية وأنا مهندس، وكان دخلي السنوي خمسة وعشرين ألف دولار، فتركت ذلك كله وجئت لخدمة المجاهدين في أفغانستان لأنها قضية إسلامية، وأما أنت فقد تركت أمك وأختك وأهلك يذبحون من قبل الروس وهربت تعيش في ألمانيا مع دنياك، فأي الفريقين أحق بأفغانستان؟! فبهت الذي ظلم نفسه.

وفي كابل وعلى لافتات عريضة مكتوبة: حكمتيار زعيم الوهابية. [وها هي الـ"بي بي سي"تنجح في استغفال بعض الجهلة الأفغان وتحرضهم على المجاهدين العرب]

6 -أما الجيش الهندي فليس بمستغرب عليه، لأنه منذ قرن تقريبا والدول الغربية تحركه ليذبح على مذابح شهواتها، فيوم أن انسحبت المانيا من مالطة تقدمت بريطانيا، ومن عادة الجيوش المنسحبة أن تزرع الألغام، وأما الجيوش التي تحل مكانها فإن من عادتها أن تشتري قطيعا من الحمير أو الأغنام فتسوقها أمام الجيش لتتفجر بها الألغام، وبدلا من أن تشتري قطيعا من الحمير فقد ساقت أمامها فيلقا هنديا وتفجرت به الألغام، وفي اليوم التالي كتبت الجرائد الإنجليزية: (دخلنا مالطة، خسائرنا لا شيئ، هلك الفيلق(الفرقة) الهندي بكامله). [وها هو قطيع الحمير قد رجع ينهق من جديد]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت