فهرس الكتاب

الصفحة 2027 من 4091

31 -لقد أُطيح بأحمد شاه مسعود ولا أستبعد تورط الحكومة الأمريكية بقتله لأنهم يعلمون أنهم لو دخلوا أفغانستان وهو حي فإن هناك أمل كبير في إتفاقه مع الطالبان و قيامه بحرب أمريكا معها وهذا ما لا تريده أمريكا، و تاريخ أفغانستان يشهد أن الأفغان (المسلمين منهم) ينسون خلافاتهم إذا قابلوا عدو من خارج أرضهم. ويتضح هذا من تصريحات الزعيم الأفغاني المعارض"قلب الدين حكمتيار". وقد عرضت بعض الحكومات الغربية التدخل المباشر في أفغانستان على أحمد شاه مسعود من قبل فرفض رفضًا قاطعًا لأي تدخل أجنبي في بلاده، فالرجل، وإن كان يقال عنه أن له بعض العلاقات المشبوهة مع الغرب وغيرهم، إلا أنه لم تزل فيه بقية باقية من العاطفة الإسلامية (كما شهد له من التقاه وحارب معه من العرب وعلى رأسهم الشيخ عبدالله عزام رحمه الله الذي لقبه"بأسد الشمال"في شريط له بهذا الإسم) . و أحمد شاه مع ذلك كان يعلم بأن أي زعيم يتفق مع الغزاة على بلاده فإنه لن يحضى بتأييد أي مسلم في داخل أفغانستان.

32 -وإذا لم تكن أمريكا مسؤولة عن قتل أحمد شاه مباشرة فإن خصومه في الحزب المعارض لهم مصلحة كبيرة في تصفيته (وخاصة الحزب الشيوعي بقيادة دوستم الذي رجع إلى أفغانستان فجأة و بدون مقدمات ليمثل دوره) و ربما موت مسعود أدى إلى هذا التحرك السريع لأمريكا حيث أن غيابه أدى إلى خسارة كبيرة للمعارضة و خشيت أمريكا من تمكن طالبان من بقية أفغانستان و بالتالي خسارتها من عدم تمكنها من استخدام المعارضة كقوة عسكرية استراتيجية في حربها مع الطالبان. وأما إعلان أن صحفييْن عربييْن اغتالاه خلال مقابلة تلفزيونية فإن هذا ما لا يصدقه أبدًا من تابع سيرة هذا القائد الفذ الذي لم تنطلي عليه حيل الجيش الروسي و المخابرات الروسية"كيْه جي بي"و الشيوعيين و غيرهم ممن حاول اغتياله طيلة الخمسة والعشرون سنة الماضية، ومن المعروف عنه حنكته ودهائه وحذره الشديد من مثل هذه الأمور. وهناك فوائد كثيرة يجنيها الغرب من توجيه التهمة للعرب: منها زيادة تعاطف أنصاره مع الغرب و ضمان تعاونهم للقضاء على من دبر إغتيال قائدهم الفذ.

33 -تجريب بعض الأسلحة الأمريكية و البريطانية الحديثة على الشعب الأفغاني (كما فعل الروس مع الأفغان وأمريكا مع العراق) فالمسلمون اليوم أصبحوا حقل تجارب لشركات الأسلحة الأمريكية و الغربية.

34 -محاولة إضعاف الحكومة الباكستانية و بالتالي عدم استطاعتها مساندة الجهاد في كشمير مما يساعد على سقوط الأخيرة في يد الحكومة الهندوسية في الهند وضمان بقاء هذه الدولة الهامة (الهند) تحت مظلة أمريكا وضمان عدم دخولها في حلف مع عدوة أمريكا و خصمها الصين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت