(العراق) للصليبيين دون قتال حفاظًا على عروشها ووفاء لآلهتها المعبودة من دون الله، كل هذا من أجل النفاذ بجلوهم التي تريد أمريكا سلخها بعد صدّام، ولكن هيهات هيهات ..
14 -أظهرت الأحداث بعض العلماء الربانيين الذين جهل شأنهم كثير من الناس فأصبحوا أعلامًا بما جاهدوا في سبيل الله بالكلمة، منهم على سبيل المثال: العلامة"حمود بن عقلا الشعيبي"رحمه الله، والشيخ"نظام الدين شامزي"حفظه الله، والشيخ"عبد العزيز الجربوع"والشيخ"علي الخضير"والشيخ"سليمان العلوان"وغيرهم من العلماء والكتاب الذين هبوا لنصرة هذا الدين وجاهدوا في سبيل الله أعظم الجهاد (نحسبهم كذلك ولا نزكيهم على الله) ..
15 -عملت الأحداث على التقليل من شأن القومية التي كانت من أهم أسباب سقوط الخلافة الإسلامية، فكانت كلمات الشيخ"ابن لادن"- حفظه الله - دروس في مفهوم وحدة الأمة الإسلامية على أساس العقيدة، وذلك القسم التاريخي الذي أطلقه - حفظه الله - كان له أبلغ الأثر في ربط قضايا المسلمين بعضها ببعض، وكانت تضحيات الملا محمد عمر وإخوانه المجاهدون الأفغان عَِبرٌ لهذا الجيل الذي نخرت فيه العنصرية والقومية البغيضة، فتوحدت قلوب أكثر الأمة تحت راية نصرة الدين وجهاد الكافرين ..
16 -دخل الكثير من الناس في أكثر بلاد الأرض في الإسلام (حتى في أمريكا نفسها) لِمَا رأوا من صدق المسلمين وتضحياتهم من أجل دينهم، ولِما قرأوا وسمعوا عن حقيقة الإسلام الذي شوّه الإعلام النصراني- اليهودي صورته طوال عقود، فكانت كلمات ابن لادن - حفظه الله -، وتلك الضربات أبلغ من مليون مقالة وكتاب ..
17 -بينت الأحداث حقيقة العلاقة اليهودية النصرانية المبنية على العقيدة التوراتية المحرفة وكذب إدعائات السلام والعمليات السلمية التي أُريد بها تخدير الشعوب المسلمة عن طريق عملاء أمريكا ويهود، فلم يعد أحد يلتفت إلى القمم (الرمم) التي يعقدها الحكام، ولا الإجتماعات الطارئة!! أو الخاطفة!! أو الخطيرة!! أو المهمة!! وغيرها من الشعارات، وإنما اتجهت أنظار المسلمين إلى حركة"حماس"المجاهدة التي حملت على عاتقها مسؤولية تحرير الأرض المباركة من أيدي إخوان القردة ..
كل هذه الإيجابيات والحسنات ما هي إلا مصداق قوله تعالى"وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ" (البقرة: 216) ... فنقول للذين أغمضوا أعينهم عن هذه الأمور، والذين أشفقوا على ما حصل لأمريكا