من إرغام أنفها في التراب"فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا" (النساء: 19) .. أما أمريكا والنصارى الذين أرادوا استغلال الأحداث ليحققوا مآرب لهم قديمة، فنقول لهم"وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ" (غافر: 25) ، سنأل الله أن يعجل زوالهم ..
أما الشبهات التي أثارها بعض الأغبياء والأدعياء والجهلاء (وهي كثيرة) ، فنذكر منها على سبيل المثال، ما قاله بعضهم:
1 -فقد قالوا: بأن المجاهدون جرّوا على الأمة حرب لا قبل لهم بها!!
ورد هذا لا يحتاج إلى كثير نظر، فنقول: من قال بأن المجاهدون هم الذين بدأوا هذه الحرب!! ألم تكن أمريكا قد قتلت في العشرين سنة الماضية أكثر من (8) ملايين مسلم في أكثر بلاد الإسلام!! أليس يهود يقتلون المسلمين صباح مساء في فلسطين!! أليس النصارى يقتلون المسلمين في الفلبين وأندونيسيا والسودان وأفغانستان وقرغيزيا وأوزبكستان وطاجيكستان وغيرها من بقاع الأرض!! هل كان كل هذا قبل التفجيرات في أمريكا أم بعدها!!
ألم تضع أمريكا خطة عسكرية لاحتلال منابع النفط في الخليج في السبعينات من القرن الميلادي المنصرم!! هل كانت الأمة في حال سلم أم حرب مع الأمريكان والصليبيين طوال العقود أو القرون الماضية!! هل كانت الحكومة الأمريكية تتوقف عن قتل المسلمين لو لم تكن تلك التفجيرات!! أليست هي التي قتلت أكثر من مليوني عراقي - قبل التفجيرات - ماتوا بسبب الحصار!! أمريكا كانت تقتل المسلمين قبل أن يولد كل المجاهدين في أفغانستان .. آلآن وقد قام بعض المسلمون يذودون عن كرامة الأمة أصبحوا هم المسؤولون عن الدماء التي تُزهق!! أتلومون المجني عليه وتتركون الجاني!!
ثم ومن قال لكم بأن المجاهدين لا قبل لهم بأمريكا!! أليسوا هم الذين هزموها في الصومال!! أليس هؤلاء هم الذين هزموا الإتحاد السوفييتي وصيروه روسيا!! أليس النصر من عند الله!! ألم يَعِدِ اللهُ من نصر دينَه بالنصر!! أين الإيمان والثقة بالله!! أين عقيدة التوكل على الله!!
2 -يدعي بعضهم: بأن الأحداث أثرت سلبًا على العمل الدعوي!!
وجوابه: بأن الواقع يكذب هذا الإدعاء، فعدد الذين دخلوا الإسلام في هذه الفترة أضعاف أضعاف عددهم في الفترات سابقة (حتى في أمريكا نفسها) .. بل إن عدد الذين اهتدوا من المسلمين ورجعوا إلى دينهم والتزموا بتعاليمه أضعاف أضعاف أضعاف عددهم مقارنة بنفس الفترة خلال عقدين من الزمان .. إن الناس