تبع للقوي (كما قرر ابن خلدون في مقدمته، وغيره كثير) ولما رأى الناس قوة الإسلام وعزيمة أبنائه وتضحيتهم من أجل دينهم دخلوا في دين الله أفواجًا كما دخل الكفار في دين الله في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ظهر عليهم"إذا جاء نصر الله والفتح، ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجًا"، فالنصر يعقبه دخول الأفواج في دين الله، فسبحان الذي جعل لكل شيء سببا .. لقد قامت الحجة على أكثر أهل الأرض بعد هذه الأحداث، ولو استنفذ الدعاة ميزانيات دولهم ليقيموا الحجة على الناس - كما حصل بسبب الاحداث - لنفذت أموالهم ولم يبلغوا مرادهم، ولكن الله مكر بأهل الكفر فجعلهم دعاة لدينه من حيث لا يشعرون ..
3 -قال بعضهم: أفسدت هذه الأحداث علاقة الدول الإسلامية بالدول الغربية!!
نقول: وما هي حقيقة علاقة الدولة الإسلامية بالدول الغربية وفق الشريعة الإسلامية!! أليست علاقتنا معهم مبنية على"قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ" (التوبة: 29) ، فأي علاقة هذه التي تتكلمون عنها!! هل تأخروا عن دفع الجزية ففسدت علاقتنا بهم، أم أعطونا الجزية دون صَغار!!
4 -قال بعض الجهال: التفجيرات أضرت بالقضية الفلسطينية!!
نقول: أولًا هي قضية إسلامية وليست فلسطينية ..
ثانيًا: المسلمين يُبادون في فلسطين منذ أكثر من (80) سنة فأين أنتم منهم!!
ثالثًا: وهل كان يهود يتركون فلسطين، أو الجيوش العربية تتحرك لإستعادتها لولا التفجيرات!!
رابعًا: هل كان الدعم الأمريكي - الأوروبي - الروسي يتوقف عن يهود لولا التفجيرات!! والقائمة طويلة ..
نقول: إن القضية"الفلسطينية" (كما تزعمون) أصبحت اليوم قضية إسلامية يحترق لها قلب المسلم الصيني قبل العربي، وانظروا كيف يخرج المسلمون للمظاهرات في سائر الأرض منددين بالذي يحصل في فلسطين، وبما يهدد به النصارى من حرب على العراق .. إن هذه الأحداث ألفت بين قلوب المؤمنين وقربت المسلمين بعضهم من بعض، ولو أنفقتم ما في الأرض جميعًا ما ألفتم بين قلوبهم، ولكن الله ألف بين قلوبهم، وقد جعل رب العزة هذه الأحداث سببًا في توحيد هذه القلوب ..
5 -قالوا: لقد أعطت الأحداث أمريكا عذرًا لاحتلال العراق!!