فهرس الكتاب

الصفحة 2065 من 4091

"وحكم دار الحرب أنها: دار إباحة فيما بين الكفار والمسلمين، كما قال الصنعاني رحمه الله تعالى" [نقلًا عن"التأصيل لمشروعية ما حصل لأمريكا من تدمير"للشيخ عبدالعزيز الجربوع]

فإذا كانت دار الحرب هي الدار التي لا يُحكم فيها بالإسلام، فكيف بالدولة التي قتلت ولا زالت تقتل المسلمين، وأعلنت ولا زالت تُعلن الحرب على الإسلام والمسلمين (قبل وبعد أحداث أمريكا) .

"وليس من شرط دار الحرب أن تكون الحرب قائمة بيننا وبين الكفار فلربما كان هناك مانع من الحرب بين الكفار والمسلمين غير الصلح .. أو كان الكفار في معزل عنا ومنأى وبيننا وبينهم الفيافي والقفار فإن دارهم دار حرب"."إن الاصل الذي بيننا وبين الكفار هو القتال والحرب وليس السلام والهدنة، فإن هذه أمور طارئة لها احكامها الخاصة، ففي صحيح مسلم عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله" [نقلًا عن"التأصيل لمشروعية ما حصل لأمريكا من تدمير"للشيخ عبدالعزيز الجربوع] ."

قال تعالى"كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ"، وهل استقامت أمريكا في يوم من الأيام للمسلمين، وها هي طائراتها وقذائفها تقتل (حتى كتابة هذه الكلمات) أطفال فلسطين، وأفغانستان، والفلبين، واليمن، والشيشانيين في جورجيا!!

وقال ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد:"وكان هديه صلى الله عليه وسلم إذا صالح أو عاهد قوما فنقضوا أو نقض بعضهم وأقره الباقون ورضوا به غزا الجميع، وجعلهم ناقضين كلهم كما فعل في بني قريظة وبني النظير وبني قينقاع وكما فعل في أهل مكة، فهذه سنته في الناقضين الناكثين"

إن ما حصل في أمريكا (إن كان المجاهدون هم الذين قاموا به) هو من قبيل قول الله تعالى:"يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ"، ويقول تعالى"مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ"..

ليس بيننا وبين أمريكا معاهدة أو هدنة، إنما الذي بيننا وبينهم هو قهرهم لنا ومحاولة استعبادهم للمسلمين، وأي عقد أمان هذا الذي تكلم عنه الشيخ الفاضل (حفظه الله) ، ومن أعطى أمريكا هذا الأمان، أو بالأحرى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت