فهرس الكتاب

الصفحة 2093 من 4091

وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول:"الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر اللَّه تعالى وما والاه، وعالمًا أو متعلمًا (رواه الترمذي وقال حديث حسن) .. قوله: وما والاه: أي طاعة اللَّه تعالى."

وعن أبي أمامة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال:"فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم، ثم قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: إن اللَّه وملائكته وأهل السماوات والأرض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلمي الناس الخير" (رواه الترمذي وقال حديث حسن)

وعن أبي الدرداء رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول:"من سلك طريقًا يبتغي فيه علمًا سهل اللَّه له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع، وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورّثوا دينارًا ولا درهمًا إنما ورّثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر" (رواه أبو داود والترمذي)

وعن ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول: نضّر اللَّه امرأ سمع منا شيئًا فبلغه كما سمعه فرب مبلغ أوعى من سامع" (رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح) "

فهذا الإستخفاف والتنقص من العلماء منبوذ شرعًا - كما بيّنا - وعقلًا .. إذ كيف ينتقص المسلم ممن علمه الصلاة والطهارة، كيف يستخف المسلم بمن لولاه لما عرف الزكاة والصيام والحج والعمرة، بل لولاه لما عرف الله حق المعرفة!! فهذا الإستخفاف والإزدراء هو في حقيقته جحود للنعمة التي أنعم الله بها علينا .. وهذا التفريط هو ديدن أهل الأهواء من الخوارج ومن مشى على منوالهم من أهل الزيغ والجهالة.

القسم الثالث: الوسطية والاعتدال:

وهو المحمود المنصوص عليه في كتاب الله وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم، وفي أقوال أهل العلم من السلف والخلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت