فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 4091

كثير من المساعدات الحكومية لهذه الأجهزة، وهذه الزيادات كلها تصب في مصلحة الحزب الجمهوري الحاكم، فهذه الأجهزة الثلاثة هي عماد الدولة الأمريكية وقوتها، وزيادة ميزانياتها يعني زيادة ولائها للحزب وتمشيها مع سياساته الداخلية والخارجية. وقد وافق الكونجرس على اعتماد ميزانية طارئة بـ 40 مليار دولار نصفها لإعادة البناء، والنصف الثاني لمكافحة - ما أسموه - بالإرهاب، بل وفتح الكونجرس سقف الميزانية، وطلب البنتاجون استخدام نصيب الأسد من الـ 20 مليار دولار للمراحل الأولى من الحرب ضد أفغانستان، وصدّق الكونجرس أيضا على زيادة في ميزانية البنتاجون قدرها 18.4 مليار دولار، كان قد طلبها في وقت سابق من هذا العام (2001) ، وطلب الموافقة على تخصيصٍ إضافيٍ قدره 25 مليار دولار. وتوقع"كريستوفر هيلمان"من مركز معلومات وزارة الدفاع الأمريكية -حسب مجلة"نيوز ديفينس"25 - 9 - 2001 أن تتجاوز ميزانية الإنفاق العسكري (للسنة المالية 2002) 375 مليار دولار، بزيادة 66 مليار عن ميزانية العام الماضي 2001. ويقول مسؤول في وزارة الدفاع لمجلة"ديفينيس نيوز"الأسبوعية عدد 25 سبتمبر:"إن المخصصات الجديدة لا علاقة لها بجهود الإنقاذ والطوارئ أو الانتقام في الرد على هجمات 11 سبتمبر .. بدلًا من ذلك ستذهب الأموال إلى قائمة أحلام وزارة الدفاع الأمريكية في السنوات القادمة".

5 -موافقة الكونجرس الأمريكي على مشروع درع الصواريخ المقدم من قبل الرئيس الأمريكي جورج بوش ومن خلفه الحزب الجمهوري (ولفهم مصالح الحزب الجمهوري لابد للقارئ من معرفة طبيعة العلاقة التنافسية الشديدة بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري الحاكمين في أمريكا، حيث أن لكل من هذين الحزبين جماعات ضغط موالية لها أو ما يسمى في أمريكا"بمجموعات المصالح الخاصة""Special Interest Groups"ويقوم كل حزب بضمان مصالح هذه المجموعات إذا وُفّق في الإنتخابات الرئاسية أو في انتخابات مجلس الشيوخ(لتدفق دعمها السخي) وذلك بسن سياسات أو قوانين تتماشى ورغبات هذه المجموعات). وفي مجلة"بوستون جلوب"عدد 18 - 9 - 2001 يلخص"جوزيف سيرينسيون"المحاضر بمعهد"كارنيجي"للسلام الدولي سياسة الإنفاق العسكري الحالية في واشنطن، بقوله:"بعض المسؤولين في البنتاجون يوظفون المأساة في تبرير برامج موجودة بالفعل، ويسحبون شعار"الحرب ضد الإرهاب"على خطة الدفاع الصاروخي، وعلى خطط زيادة الميزانية العامة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت